تعزيز الولاء للوطن وحب الخير، قيمتان أساسيتان صاغتهما وأكدت عليهما حكاية مسرحية وفنيات «عودة السنافر» لفرقة مسرح دبي الشعبي، في العروض الأخيرة لهذه لمسرحية الموجهة لجمهور الأطفال، في عجمان، خلال إجازة العيد.
وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وهي من تأليف وإخراج الفنان مرعي الحليان. واستطاع العمل أن يجتذب جمهور الأطفال، من خلال اعتماده على رسوم السنافر الشهيرة وحكاية بطلها شرشبيل وقطه هرور، الذي لا يكف عن مطاردة السنافر.. إذ تتناول المسرحية حكاية الصراع بين الطرفين على كتاب «الطلاسم»، الذي هو كتاب العلوم الكيميائية الذي يسعى شرشبيل وقطه هرهور للسيطرة عليه لبناء مختبره الذي يجرب فيه أصناف التجارب من أجل السيطرة على السنافر.
حكاية مثيرة وأبطال مشهورون
يعد هذا الموضوع من المواضيع الشيقة لجمهور الأطفال، خصوصاً أن أبطال المسرحية يعتمدون على أبطال المسلسل التلفزيوني الشهير «وديمة وحليمة»، الذي قدمت حلقات جزئيه الأول والثاني على قناة سما دبي.. وتهافت جمهور الأطفال على العرض بغية مشاهدة شرشبيل الذي لعب دوره مرعي الحليان، وهرهور الذي جسد شخصيته الفنان عمر الملا.
وتقدم مسرحية «عودة السنافر» معلومات علمية مفيدة لعقل الطفل وخياله، وتعزز جانب الولاء والانتماء للوطن، بالإضافة إلى التأكيد على حب العلم والتمسك بالخير نبذ الشر.. حيث تقدم المسرحية لوحات استعراضية بين التمثيل والغناء، في ما يشبه مسرحة المناهج.. فهناك درس عبر الغناء يتناول موضوع المحيطات والبحار على كوكب الأرض، وكذلك درس آخر عن أهمية استغلال النعم التي أغدقها الخالق سبحانه وتعالى على الإنسان، ومنها صخور المعادن الثمينة التي في باطن الأرض، وكيف أن الاعتماد على العلم يسهل استخراجها واستغلالها لصالح البشرية.
باكورة الموسم الجديد
يعزز العرض المسرحي «عودة السنافر»، مقولة إن الأفكار البيضاء الخيرة هي التي تفيد الإنسان، وإن الأفكار السوداء هي التي تجلب له الشر. وكتب كلمات أغنيات عودة السنافر، أحمد الماجد، ولحنها الفنان عبد الله صالح. وصمم ديكوراتها الفنان مرعي الحليان. ويشارك في عرض «عودة السنافر»، كل من الممثلين: ذيب داوود، خالد المطروشي، دلال الياسر، باسل التميمي، حميد الله وخليفة البحري.
وأكد مرعي الحليان، في سياق تعليقه على مضمون العمل ورؤاه، أن «عودة السنافر» تمثل باكورة عروض الموسم الجديد لعروض مسرح الطفل، حيث تنوي فرقة المسرحية مواصلة عروضها في جميع مسارح الدولة، وتقديم عروض صباحية لتلاميذ المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.
أشار إلى أنه تتكئ الرؤية الإخراجية في المسرحية على ملامح سينوغرافية عالية، تتمثل في تصاميم أزياء السنافر، والديكورات والمؤثرات الضوئية التي صممها الفنان محمد جمال.
يذكر أن مسرحية «عودة السنافر» تأتي أيضاً استكمالاً للنص الذي كتبه الحليان قبل عامين: «مريوم والسنافر». إذ يواصل الحليان الحكاية عبر أحداث جديدة في صراع السنافر وشرشبيل وقطه الشرير.
