ما بين الشعر واستعراض تاريخ العلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت، تراوحت الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بالتعاون مع رابطة الأدباء الكويتيين احتفالاً بحصول الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، على لقب «قائد العمل الإنساني» من قبل منظمة الأمم المتحدة لجهوده في المجال الإنساني والإغاثي والأعمال الخيرية، وتسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني» وذلك مساء أول من أمس في قاعة الثريا في فندق الشاطئ روتانا في أبوظبي، بحضور صلاح محمد البعيجان سفير الكويت لدى الدولة، ومحمد بن حمد المعاودة سفير البحرين لدى الدولة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والأدباء.

بواكير الثقافة

شارك في الأمسية الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وبلال البدور رئيس جمعية حماية اللغة العربية، وإبراهيم الهاشمي أمين السر العام في اتحاد الكتاب، والدكتور حسن قايد الصبحي الأستاذ في جامعة الإمارات، والأديب طلال الرميضي أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين والشاعر الدكتور خالد الشايجي، وأدارت الأمسية الشاعرة الهنوف محمد.

استهل الأمسية الشاعر إبراهيم الهاشمي الذي ألقى كلمة الاتحاد وقال فيها : مبارك للكويت هذا التكريم الذي جاء في محله. وأضاف : للكويت مكانة خاصة في القلب، وفضل لا ينسى، فمنذ يوم دراستي الأول عرفته وحملت فيه كراساتي الدراسية، وتعلمت خطوات المعرفة، وخط الحروف الأولى. وأوضح: كان هذا في مدرسة الأحمدية في دبي، والتي بنتها الكويت حين كنا ندرس. وتابع: الكويت هي من أطلق في عقولنا بواكير الثقافة والأدب عبر مجلة «العربي» وسلسلة عالم المعرفة وسلسلة المسرحيات والإبداعات العالمية. وأشار إلى طربه لأصوات عبداللطيف الكويتي وعائشة المرطه، وعوض الدوخي، وغيرهم. واستعرض رموز الأدب مثل القاص اسماعيل فهد اسماعيل وليلى العثمان وسعاد العبدالله، وكذلك رموز كرة القدم مثل فتحي كميل، وعبدالعزيز العنبري.

تفاعل

وقال طلال الرميضي: قام أمير الكويت بأدوار كثيرة منها مساهمته في نهوض الحركة الثقافية قبل الاستقلال، وذلك عندما عين رئيسا لإدارة المطبوعات والنشر وساهم في نهوض الحركة الأدبية. وعدد الرميضي الكثير من الأوسمة التي حصل عليها الصباح مثل وسام الشيخ زايد في العام 2006، ووسام جوقة الشرف من فرنسا، وغير ذلك الكثير.

وتحدث بلال البدور عن جذور العلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت، وأكد أنه لا يمكن فصل الثقافي عن الاجتماعي. وقال ربطت بين أبناء الإمارات والكويت حياة البحر، وبعد كساد سوق اللؤلؤ ذهب الإماراتيون إلى الكويت لوجود فرص عمل. وأضاف: كان الأدباء من دول الخليج يجتمعون في الكويت ومنهم الكويتيون، وأشار إلى شاعر كويتي زار الإمارات في العام 1927 وكتب قصيدة مؤلفة من 300 بيت تحدث فيها عن رحلته في دبي وأبوظبي. ومن الشخصيات كما أوضح البدور التاجر الكويتي مرشد العصيمي، الذي سمي سوق مرشد باسمه، والذي أشرف على المدرسين الذي كانوا يدرسون في دبي وصرف رواتبهم.

وتحدث الدكتور حسن قايد الصبيحي عن تاريخ الإعلام الكويتي، واختتمت الأمسية بالشعر إذ ألقى الشاعر خالد الشايجي قصيدتين بعنوان «صباح» و«سماء بلادي» وقرأ حبيب الصايغ عددا من القصائد حول الكويت وعلاقاتها التاريخية مع الإمارات، ومن هذه القصائد ما يعود لتسعينات من القرن الماضي.

شكر

شكر السفير الكويتي صلاح محمد البعيجان في كلمة له، الإمارات حكومة وشعباً، على كل المبادرات التي تمت في الآونة الأخيرة احتفالاً بحصول أمير الكويت على لقب قائد العمل الإنساني.