افتتحت مؤسسة بارجيل للفنون مساء أمس الأول، في مقرها بالقصباء، معرضها الجديد الذي حمل عنوان «مقتنيات حديثة»، وتضمن مجموعة فريدة من الأعمال الفنية التي لم يسبق عرضها من قبل، وتعتبر جزءاً من أحدث مقتنيات المؤسسة من دول مجلس التعاون وفلسطين، والأردن، وسوريا، والعراق، ومصر، ودول الخليج العربي.
للمرة الأولى
وتعتبر هذه المجموعة التي تعرض أمام الجمهور للمرة الأولى في الشارقة، خلال الفترة من 20 سبتمبر الجاري حتى الأول من نوفمبر المقبل، من بين الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة من العالم العربي التي حرصت المؤسسة على اقتنائها في الفترة الأخيرة، بغرض إثراء وتنويع مجموعاتها الفنية المميزة.
360 قطعة
التقت «البيان» بمؤسس مؤسسة بارجيل للفنون الشيخ سلطان سعود القاسمي، الذي تحدث عن المقتنيات قائلا «تتوافر بالمعرض نحو 60 قطعة، أقدم قطعة هي للفنان يوسف كامل وترجع إلى سنة 1926، رسمها وهو طالب بروما، وتوجد لدينا أحدث قطعة قد أكملت 5 أشهر فقط، ونعرض لفنانين مقيمين في الإمارات ومن دول أخرى».
وأضاف «أن المعرض يعكس جزءاً من الفن العربي، ونحن نتيح الفرصة للجمهور الذي زار معارض عالمية لرؤية الفن العربي من الرسم أو التصوير».
وصرح عن الأعمال القيمة الموجودة في المعرض، وقال «يسرنا أن نقدم للجمهور هذه الأعمال القيّمة من إبداعات نخبة من المواهب الفنية البارزة، وتم انتقاء هذه الأعمال بعناية من مختلف صالات العرض في عدة بلدان بثلاث قارات مختلفة. ويسعدني أن أرى هذه الأعمال أخيراً تعرض في الشارقة، وتتاح للجمهور الذواق بدولة الإمارات العربية المتحدة».
قائمة الفنانين
ضمت قائمة الفنانين الذين عرضت أعمالهم خلال المعرض، الفنان التشكيلي المبدع الراحل عاصم أبو شقرا الذي تمكن من تطوير أسلوب مميز وناضج، برغم رحيله عن عالمنا في ريعان الشباب بعمر 28 عاماً، إذ تعرض أعماله للمرة الأولى أمام الجمهور في منطقة الخليج العربي.
وكان الفنان الراحل قد ركز جهوده في نهاية مسيرته الفنية القصيرة على إنجاز لوحته «الصبار» التي استكشف من خلالها القيمة المعنوية لنبتة الصبار بوصفها رمزاً للوطن، وكناية عن العزلة. ويعود إنجاز هذه اللوحة إلى عام 1989، أي قبل عام واحد من رحيل أبو شقرا.
ترحال
وضمت قائمة الفنانين التشكيليين البارزين الذين تعرض أعمالهم في المعرض، الفنانة التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي التي بدأت مشوارها الفني في الخليج خلال ستينيات القرن الماضي. وتميزت مسيرة البقصمي بالسفر والترحال، إذ درست الفنون في مصر، وروسيا، والسنغال، وشاركت في عدد كبير من المعارض الفنية والجماعية في عدة قارات، إذ تعرض أعمالها الطباعية على الحرير والنقش التي أنجزتها في الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين.
هواجس
كما تُعرض لوحة زيفاجو دنكان، الفنان التشكيلي المعاصر ذي الأصول السورية، المقيم حالياً في العاصمة الألمانية برلين. ويقدم دنكان، الشاب العصري، في عمله البصري، لمسة جديدة من الثقافة المعاصرة، ويلامس هواجس المجتمع. وفي لوحته «أغلق عينيك والمس»، يدمج دونكان الحقيقة مع الخيال، في عمل سيريالي ضخم مطبوع على الكتان.
بارجيل للفنون
تم تأسيس مؤسسة بارجيل للفنون، بهدف إدارة وحفظ وعرض المقتنيات الفنية العائدة لسلطان سعود القاسمي، وتسعى المؤسسة إلى الإسهام في دعم حركة التنمية الفكرية على الساحة الفنية العربية، عبر اقتناء تشكيلة متميّزة من الأعمال الفنية، وعرضها أمام الجمهور في دولة الإمارات. كما تسعى المؤسسة إلى تطوير منبر عام لتعزيز الحوار حول الممارسات الفنية المعاصرة، بالتركيز على الفنانين الذين يقدمون التراث العربي للعالم.
