أعلنت جائزة «مان بوكر» للرواية، أول من أمس، عن القائمة القصيرة للمرشحين الستة. والجديد أن هذه الجائزة البريطانية التي تعتبر من أهم الجوائز الأدبية في الغرب، فتحت باب المشاركة لأول مرة في تاريخها منذ 46 عاماً، للروائيين من مختلف الجنسيات ممن يكتبون باللغة الإنجليزية.
وسرعان ما تلاشت مخاوف الأوساط الأدبية من هيمنة الأدب الأميركي وحصده لهذه الجائزة البريطانية، بعد الإعلان عن القائمة القصيرة ووصول كاتبين أميركيين فقط، هما جوشوا فيريس وكارين جوي فولر، إلى جانب الأسترالي ريتشارد فلاناغان، مقابل ثلاثة روائيين بريطانيين هم هاورد جاكوبسون الذي سبق وفاز بهذه الجائزة عام 2010، ونيل موخرجي من أصل هندي والاسكتلندية علي سميث.
آفاق جديدة
وقال الفيلسوف أنطوني كليفورد غريلنغ رئيس لجنة تحكيم الجائزة التي تبلغ قيمتها 50 ألف جنيه استرليني باسم اللجنة، «يسرنا الإعلان عن القائمة القصيرة العالمية مع فتح آفاق جديدة لجائزة مان بوكر. وتأخذ كتب القائمة القصيرة الستة، القارئ في رحلة حول العالم، بين المملكة المتحدة ونيويورك وتايلند وإيطاليا وكالكوتا، ما بين الحاضر والماضي والمستقبل. وتستمر التكهنات في الأوساط الأدبية بشأن اسم الفائز الذي سيتم الإعلان عنه في 14 أكتوبر المقبل».
النهوض مجدداً
يحكي جوشوا فيريس في روايته «النهوض مجدداً في الساعة الملائمة»، عن الأزمة التي يعيشها بطله بول أوروبك طبيب أسنان في نيويورك الذي تسرق هويته على الإنترنت. ويتساءل بطله في البداية عن جدوى تنظيف أسنانه إن كان كل ما في جسده سيفنى في يوم ما، ليدخل القارئ في تفاصيل حياته بين شخصيته وبين مهنته وأجواء العاملين معه في العيادة، ومهارته في حشو فجوات الأسنان والعجز في تعبئة الفراغات في حياته.
عُمق الشمال
ويأسر ريتشارد فلاناغان القارئ بروايته «الطريق الضيق لعمق الشمال» منذ الصفحة الأولى وحتى النهاية. وتتمحور روايته حول فريق من الجنود الأستراليين السجناء في معسكر ياباني خلال الحرب العالمية الثانية، والمسخرين للعمل في بناء السكة الحديدية لقطار بورما، أو سكة الموت. ويستعرض في العمل المستند إلى بحوث أجراها فلاناغان القسوة الوحشية التي استخدمتها الإمبراطورية اليابانية في بناء الخط الحديدي.
خرجنا كلنا
وتحكي جوي فولر في روايتها العاشرة «خرجنا كلنا عن طورنا»، قصة تعامل الآباء والأمهات مع الأبناء من خلال دوريغو إيفانس الطبيب البالغ من العمر 77 عاماً. ابتداء من علاقاته العاطفية العقيمة إلى خيبة أمله بعد التراجيديا التي أودت بحبيبته، ليشعر بعد كل تكريم ونجاح مهني بالزيف والخواء، وليكره نفسه أكثر فأكثر.
موضوع اليهودية
ويتناول هاورد جاكوبسون في رواية الثالثة عشرة «جيه»، موضوع اليهودية التي يتم تهريبها تحت أنوفنا. وفي الحرف الأول «جيه»، هو لسامي ديفيس الأصغر. ومعه يبحر القارئ في الكثير من المواضيع الغامضة والشخصيات والأجناس الرومانسية. كل ذلك من خلال جريمة قتل وأسلوب ساخر.
كيف تكون كليهما
تقدم علي سميث روايتها «كيف تكون كليهما» بأسلوب مبتكر، حيث يضم الكتاب فصلين مختلفين، تدور أحداث الأول منهما داخل ذهن الفنان فرانشيسكو ديل كوسا من عصر النهضة، الذي هو في الحقيقة امرأة متنكرة كرجل. وفي الفصل الآخر يعيش جورج وعمره 16 عاماً في الزمن المعاصر في كامبردج، لتتقاطع الشخصيتان.
حياة الآخرين
تدور أحداث رواية نيل موخرجي «حياة الآخرين» في كلكوتا بزمن الستينات، وتتمحور حول عائلة غوش الثرية، التي يمتلك كبيرها مصانع للورق. وتبدأ الأحداث التي تسرد بين طرفين عبر الرسائل، مع ترك حفيده سوبراتيك بيت العائلة ليلتحق بالحزب الماركسي الهندي، ليعمل بشكل سري على تثوير الفلاحين ضد أسياد الأرض.





