حول الراحل سميح القاسم تمحورت الكلمات، تحدثوا عن شعره، عن مواقفه، وبعض من سيرته، خلال احتفالية تأبين نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع معسكر آل نهيان في أبوظبي.
وشارك فيها أسامة إبراهيم المستشار السابق في السفارة الفلسطينية، والمفكر والكاتب الدكتور أحمد البرقاوي، والإعلامي إبراهيم اليوسف، وعمار الكردي رئيس جمعية البيارة الفلسطينية في أبوظبي. بينما أدار الأمسية القاص إسلام أبوشكير.
واستهلها الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الذي قال:سميح القاسم هو ابن مرحلة عربية وشعرية وسياسية بأكملها، مرحلة شعر المقاومة مضيفا: الحقيقة الأكيدة مات القاسم كما محمود درويش ، ولكن سميح وأمثاله لا يعبرون في العابرين.
حضور
وأكد أسامة إبراهيم أن القاسم صاحب القامة المنتصبة التحق بأصحاب الضمير الحي للإنسان العربي. وتحول غيابهم الجسدي إلى حضور طاغٍ على امتداد الوطن العربي عبر أجيال.
وقال: كان القاسم نبراساً ومنارة وبوصلة لا تخطئ الاتجاه، صرخ في وجه العالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني ليس استثناءً رافضاً لعبة خلط الأوراق من أجل التفريط بالثابت لصالح المتغير.
موت خاص
وقال أحمد البرقاوي نحن لا نختار الحزن الذي يليق بالموت الخاص، بل هو الموت الذي يعين حزننا.
وأوضح حين يموت الشاعر تنكس اللغة الحميمة أجنحتها سنوات طويلة، حزناً وحداداً، ولكنها لا تطيق الصمت أمام الرحيل الأبدي مؤكدا أن موت سميح القاسم موت خاص موضحا أنه شاعر جرح لم تستطع رغم كل المحاولات حمله أن يندمل.
مضيفا : فلسطين تتحول في قصيدة القاسم إلى فلسفة حياة، إنها اللاجئ والمخيم والانتظار والأمل والألم، العودة والحرية والتاريخ المسروق.
و قال إبراهيم اليوسف على امتداد الخط البياني لشعرسميح القاسم ركز على رفضه للاحتلال ، مشيرا إلى ان قصائده توزعت ما بين التفعيلة والنثر ، واعتمدت هذه القصائد على التداعيات ذات البعد الملحمي. ولهذا جاء بعضها مطولاً.
وقال عمار الكردي: أن القاسم هو فينيق فلسطين، و أنه رمز من رموز التجدد، في الحياة الفلسطينية، كما استعرض جانباً من حياته ليشبهه بزيتون قريته الرامة الذي سيبقى بعد أن بقي من قبل آلاف السنين.
