كتابة الروائي الجزائري واسيني الأعرج في روايته «مملكة الفراشة» تتميز بالعمق الفكري والشعري في وقت واحد. انه يعرف جيداً ما يود قوله ويقوله بطريقة مؤثرة وموحية تصل أحياناً إلى حد تحمل لنا فيه الفجيعة بهدوء رهيب، لكن قد يؤخذ على هذا العمل الروائي غرقه في تفاصيل معادة.
يتكرر كلام كثير وأفكار تتردد بين فترة وأخرى دون ان تضيف إلى الرواية أي سمة إيجابية بل كل ما تفعله أنها تسبب شيئاً من الملل وشعوراً بين فترة وأخرى بأن ما يقدم إليك عرفته أكثر من مرة. وذلك ليس من أسلوب واسيني الأعرج.
جاءت الرواية في 423 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار الآداب في بيروت، يتناول الكاتب الحياة التي نتجت عن أهوال الحرب الأهلية الجزائرية وما خلفته هذه الحرب من آثار في الجزائريين في الوطن والاغتراب، مجموعة أشخاص - سبعة وأحياناً ثمانية - حاولوا أن ينسوا الحرب الأهلية والبغضاء .
فشكلوا الفرقة الموسيقية (ديبو جاز)، الرواية مليئة بالإشارات والاتجاهات الفكرية المختلفة من جوته إلى سامويل بيكيت وكازانتاكي في زوربا إلى جاك دريدا وما بعد الحداثة وبكثيرين غيرهم من إشارات إلى أحداث اقتصادية واجتماعية في العالم.