ما ذا أقولُ لـشيخ شَــرّفَ العُصُـرا

وفي النَدى نافَسَ الأنواءَ والمَطرا ؟

قد نال مِن «راشدٍ» معْ «زايدٍ» حِكَمًا

فقــام يرأسُ فينــا مجلسَ الـوُزرا

قاد الحكومةَ في أنحــاء دولتنــا

نحوَ النماء بحَزم يصنعُ الظفـَـرا

***

يا مَن يُريد لـه شيخــاً يُشابهُــه

ويَبتغيهِ شذًى قد فـــاح وانتشَرا

هل فيكمُ حاكمٌ يمشي بلاحَرس

هل فيكمُ مَن يُجيد الفِكْرَ والفِكَرا ؟

أوْ مَن يُبجِّـل طاقـــات ٍلأجمعِنا

أومَن يُحاضر بالساعات في الخُبرا؟

والحُنكَ يُتقنــه والخيـــلَ يعرفها

ويَقرضُ الشعرَحتى أعجزَ الشُعرا

***

وفي اقتصـــادٍ لـه رأيٌ يُشــاد به

كرأي والــدهِ والجَـدّ «بن حَشِرا»

بل فاقَ إذ فاق فيما فاق فَوقهما

وفي الفَواق له فوقٌ يفـُـوق ُذرا

وأنجبَ اليوم «حَمدانا» ُأبَجّلـُــهُ

«حمدانُ» عاش «وليَّ العهدِ» مُدَّخَرا

له «اليَمامةُ» تُهــدي اليوم نَشوتَها

والفوزُ يُهدى لأصل طَـيّبَ الثمَـرا*

أبَعـــدَ هـــذا تكلّفتُم له شبَهــًـا

وفي التكلّف شيءٌ غير ما ظهَرا؟

أبعَــد هذا عن المِقْدام تســـألني

مِقدامُنا عاش فينا العُمرَ مُبتكِرا؟

***

بالأمس أعلنَ عن إسعـــادِ أمّته

واليوم سارَ إلى العَلياء مُقتـــدرا

مِن ربّه يستمـِـدّ العونَ، قُدوتـُـهُ

«خليفــةٌ» وغَدا بالشعب مُفتخرا

طُمــوحُه فــوق ما كنــا نُقـــدّره

«مرّيخُ» مَرمـاه َفهْوَ جاوزَ القَمرا

«مرّيخُ» قد أمَّه من قبلنـــا دولٌ

وإنّنا نتحــدّى اليـــوم مَن عَثرا

«مرّيخُ» يا أحمَـرَ الخَدّين إنّ لنا

شيخًا بهمّتـــه يَستنطِقُ الحَجَــرا

«مُحمّد» ليس في قاموسه َفشلٌ

يستسهلُ الصعبَ حتى يُدركَ الوَطرا

هـُو المُغـامر كم أفنى فـَـدافِـدَنا

غرساً وأنشَـأ في أبحــارنا جـُـزرا

واشتَقّ من مُستحيل ٍللــورى أملاً

وأجبرَ اليأسَ يعـــدُو هاربًا لِورى

لم يبقَ إلا فضـــاءٌ في تطلّعــــه

وفي الفضا عالَمٌ مَن رامهُ انبهرا

كواكبٌ ونجــــومٌ ملــؤهــا شُهبٌ

هل في الكواكب مافيه الحياةُ تُرى؟

غـــدًا سيأتيك بالأخبـار أوّلُ «مِسْــ

ـبار» لعُـربٍ و إسلامٍ همُ السُفـرا

فمِن «تُوَنتي تُونتي» لانطلاقتِنــــا

عامٌ هنالك «يُو بيلٌ» قد ازدهرا*

***

ياسادتي الجـــدّ مضمونٌ عواقبـُـه

ومَن تسَلّح جـِــدّا فـــاز وانتصَرا

والعلمُ أنبلُ ما يسعى إليــــه فتىً

والعلم ليس له حــدٌّ لمَن جَسَرا

والمرءُ ما دام في الأحياء هاجسُه

كشفُ الغوامض فليُمسِك إذا قُبرا

إلى التفكّر «قـُــرآنٌ» دعـــا عَربــًا

وفي البصيرة عقلٌ فارجِع البصَرا

هلاّ اغتنمنــــا لنفـــع وقتَ أمّتنـــا

أجمِلْ بعين تَرى في طَرْفها حــَـورا

عِش ما أردتَ مع الــروّاد مُقتفيــا

آثارَ مَن قطعـــوا أعمارَهم سَهرا

فثروةُ المال لن تَجنــوا حصائدَها

إن لم ُتوجَّه وإن لم ُتنتجـوا بشرا

ألستُمُ أمـّــةً «اِقــــرأ» بدايتُهـــا

فالعِلم لا المال ضاءَ في سماءِ «حِرا»

***

نعَم نعَم زينـــةُ الدنيـــا دراهمُنا

ولم يحقّق ُمنًى مَن عــالَ وافتقرا

لكنْ أقول لمَن في الخير أنفقَهـا

أنت الفتى لا لمَن قد شحّ أو بَذرا

إنَّ المُبــــذّرَ مِتــــــلافٌ لثروتــه

وللمُقتِـّــر ذنبٌ كن إذا حــــــذِرا

وليس في العلم تَبــــذيرٌ لمُبتكر

إنْ حاورَ الشمسَ أو إنْ عَمّر الوَبرا

فامضوا لِعلم وهذا المالُ يخدمكم

واغدوا بفكر فمَهدُ الصَيد جوفُ «فَرا»

عجبتُ من أمّتي الشحناءُ تُقعِدُهم

وغيرُهم لفضـــاء الكون قد عبـَـرا

وباتّحــــادٍ بنَت غربٌ ممالكَهـــــا

والشرق قد فكّكتْ بالخُلف كلَّ عُرى

أمَا ترى اليوم لا «شــــــامٌ ولايمنٌ

ولاعــراقٌ» فكلٌّ ينشرُ الذُعُـــرا

«دمشقُنا» ببني مروانَ كم سعِـدت

«بغدادُنا» ببني العباس كم فخـُـــرا

وجاء بعدهمــــــا قومٌ بأنظمـــة

قد غاب عنها «حَمُورابي» فكم خسِرا

فلا الشَـــآمُ شـَــــآمٌ في تآلفهـــا

ولا فُراتُ عـِـراق يُشبـــــهُ النهَـرا

***

يا رحمةَ الله حُلّي في دمشقَ وفي

بغدادَ إذ فيهما كلُّ الخلاف جرى

قد كان عِزّهمُ في قول «وَاعتصموا»

فالعُود لولا احتَمى بالحُزمة انكسرا

نعَم نعَم والإماراتُ اغتــــدت مَثلا

و«زايدٌ» سوف يبقى ذكرُه عَطِرا

3-9-2014

* اليمامة هي الفرس التي أحرز بها سموه الفوز بالذهبية في سباق القدرة 2014 في فرنسا.

* المسبار في اللغة ما يسبر به الجرح، والمسبار الفضائي مركبة غير آهلة بالإنسان مرسلة إلى الفضاء لاكتشاف العالم الخارجي من الكون، وسوف ينطلق المسبار الإماراتي إلى الفضاء عام 2021 إن شاء الله، وذلك العام يوافق اليوبيل الذهبي لقيام الاتحاد المجيد، ومسبارنا بقيادة فريق إماراتي، ينطلق في رحلة تستغرق تسعة أشهر، يقطع فيها أكثر من 60 مليون كيلومتر، وستكون الإمارات ضمن تسع دول فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.