من بين أكثر من 1500 فنان من 80 دولة شاركوا في الدورات السابقة من «سمبوزيوم» بتراس الدولي في اليونان، ومن بين 150 فناناً من 35 بلداً يشاركون في دورته الحادية عشرة الحالية، تبرز أسماء الفنانين العرب المشاركين في مرحلته الأولى وهم أسامة عوكل، وهدى الزايدي، وديانا المناعي، ورنا المناعي (السعودية).

وعاطف إبراهيم أحمد (مصر)، وليليان مخلوف، وفطام مراد، ومريان قوام، وجنان بزي (لبنان)، وبهيجة افراوسي، ومصطفى الوراق، ويوسف بالمهدي (المغرب)، وحنان دربال (تونس)، وغاندي الجيباوي (الأردن).

وشيماء أحمد زيدان (العراق)، الذين أبدع كل منهم لوحتين خلال المرحلة الأولى من هذا الحدث الفني والتي انتهت يوم الخميس الماضي، لتعقبها المرحلة الثانية التي بدأت في 29 أغسطس الماضي وتنتهي في 4 سبتمبر الجاري ويشارك فيها مجموعة مماثلة من الفنانين.

تلاقي وتبادل

وكان من الطبيعي أن تنتمي الأعمال التي أبدعها الفنانون أثناء السمبوزيوم إلى مختلف المدارس التشكيلية مع التأكيد على أنها تنطوي على لمسات فنية خاصة بكل فنان وذلك محاكاة لروح الملتقى التي تسمد مفرداتها من حالة التلاقي والتبادل الاستثنائية التي وفرها الملتقى الفني على مدار أيامه الخمسة الأولى.

فلقد رسمت جولاي يمان اكينير، على سبيل المثال، لوحتين في لوحة واحدة من الأكريليك لمدينتها التركية بدروم، التي تقع قبالة بتراس على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، وهي بمثابة احتفالية لونية تحتفي بالألوان البهيجة وبزرقة البحر.

أما أسامة عوكل، فقد عمد إلى التجريد ورسم لوحة تحاكي حرية اللألوان وتبعثرها على القماش بحيث يمكن تأملها من أي زاواية والتمتع بمحتواها بأي شكل ثبتت اللوحة فيها، بينما جاءت لوحة رسمتها منال الفهدي لتعبر عن فكرة مستمدة من التراث اليمنب العريق .

وتروي من خلالها قصة عرش الملكة بلقيس وقصرها بغرفه الـ 360 التي كانت تأوي إلى الفراش في كل واحدة منها كل ليلة على مدار السنة مع ربط العرش بالقصر في اتجاهات هندسية محددة تتجه جميعها نحو الشمس، وذلك في مشهد حولت الفنانة اليمنية الألوان والخطوط فيه إلى حكاية تروى من التاريخ الحضاري لليمن السعيد.

قصة حب

ويؤكد زيرفاس باناغيوتس ميلت مدير السمبوزيوم ورئيس نادي اليونسكو في إقليم أخيا اليوناني أن كل الأعمال الفنية التي يعتبرها زيرفاس مهمة بمثابة قصة حب تغيره وتضيف إلى شخصيته وعالمه العاطفي جديداً.

لا سيما وأنه قد تم إبداع آلاف الأعمال الفنية أمام عينيه، وبالتأكيد أن بعضها قد يبقى في الذاكرة إلى الأبد ، ذلك أن الفن، وفق اعتقاده، هو الشيء الذي يحضر في عقلك، وقلبك، وذاكرتك و حياتك من دون دعوة، وهو يقول: « نعم، أتذكر تفاصيل جميع الأعمال الفنية التي أحببتها... وسوف اتذكرها إلى الأبد»، متسائلاً: «كيف سيكون تاريخ الجنس البشري من دون الفن؟ كيف ستكون الحياة... هل سيكون هناك حياة؟».

التمثيل العربي

كما يؤكد زيرفاس أن الدول العربية ممثلة بصورة مدهشة في دورات الملتقى المتعاقبة ويقول: إذا تجاوزنا الدول الكبرى مثل روسيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا، التي تحتل تقليديا المقام الأول في الفن، فإننا نعلق أهمية كبيرة على التوهج الفني الكبير في هذه المنطقة من العالم، موضحاً أنه من عام 1999 لاحظ تفجرات ونوبات فنية من بلدان مختلفة.

أداء أكاديمي

يرقى مستوى الأداء الفني في سمبوزيوم بتاراس إلى مستوى الأداء الأكاديمي والبحثي، حيث ينطلق الفنان من عزلة لا تطاق من الابداع الشخصي قبل أن يتواصل مع فنانين ومشاهدين آخرين، وزوار الملتقى الذين يحبون الفن ولديهم فرصة فريدة لمشاهدة بناء عمل فني والتحدث مع الفنان الذي يبدعه، مع التأكيد على أن الأعمال الفنية التي ابداعها في الملتقى ليست متاحة للبيع.

وإذا كان الزائر يرغب في شراء عمل فني عليه التواصل مع الفنان، حيث تتأرجح قيمة الأعمال الفنية بين 500-1000 يورو وأحياناً تصل إلى أكثر من عشرين ألف يورو.

البلدان المشاركة

الجزائر، أرمينيا، مصر، البرازيل، اليونان، بيلارورسيا، ألمانيا، إيران، العراق، الأردن، الكويت، المغرب، سلطنة عمان، فلسطين، السعودية، روسيا، السويد، تونس، تركيا، وألمانيا.