نظمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية أول من أمس، لقاءً بعنوان «الإبداع والاقتصاد» قدمها الدكتور عبد الرحمن قنديل وبحضور مجموعة من الفنانين والمهتمين، وذلك ضمن مبادرة «المجلس الثقافي» التي أطلقتها الجمعية كواحدة من أنشطتها التثقيفية.
بدأ اللقاء ناصر عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية وقال: إن اللقاء جاء ليسلط الضوء على موضوع الاقتصاد كونه واحداً من أبرز المتغيرات التي تؤثر على مسيرة الحراك التشكيلي في العالم، وخصوصاً أن الفن لم يعد مجرد إنتاج للأعمال الفنية بل هو نتاج لخبرات ومعرفة علمية تجمع كل جوانب الحياة وعليها أن تقدم الرسالة التي تسهم في تنمية المخزون الثقافي للمجتمع، وأن الفنان أصبح في حد ذاته مؤسسة يجب أن يجمع من خلالها مجموعة من المهام على رأسها بناء الخبرات والتحصيل المعرفي بالإضافة إلى إدارة أعماله وذلك بهدف استدامة إنتاجه الفني.
وأكد عبد الله أن الهدف الرئيسي للمجلس الثقافي بالجمعية ولقاءاته الشهرية هو طرح أهم القضايا والتحديات التي من شأنها تعزيز قيمة الثقافة والفنون التشكيلية في المجتمع.
تجمعات فنية
وأشار عبد الرحمن قنديل إلى أهمية الحراك الثقافي وضرورة إقامة مناطق وتجمعات فنية تجمع مختلف أشكال الإنتاج الثقافي والفني والذي يضيف إلى الحراك الاقتصادي كإقامة المتاحف والبيناليات والمعارض الدولية، وإعادة تأهيل المباني وترميمها لتصبح مقصداً للسياح والمرتادين من طلاب الفنون المهتمين، مؤكداً أن إضافة القيمة الاقتصادية للمنتج الفني يضمن الدعم لهذا الإنتاج ، ويضيف بعداً تجارياً يعود بالنفع بشكل كبير للفنان في الدرجة الأولى وللمجتمع ككل، فذلك يسهم في انتشار الفنون وتقبلها بين أفراد المجتمع.
النظريات الحديثة
وأضاف أن النظريات الحديثة تدعم الجمع بين الفن وغيره من المجالات الإنسانية كالاقتصاد والتكنولوجيا وعلم النفس، وغيرها من العلوم التي أسهمت في تغيير وجه الفن ليصبح جزءاً من منظومة الحياة اليومية التي يمكن رؤيتها في تفاصيل الحياة كالملابس والأثاث وتصميم المنازل والمباني وتوافرها في الأجهزة الإلكترونية الحديثة والهواتف الذكية وغيره، لذلك على الفنان أن يجمع هذه العلوم ليتمكن من دخوله لمنظومة السوق الاقتصادية، وأن يتماشى مع الحراك اليومي مع محافظته على القيم والمبادئ الفنية.
سيرة
عبد الرحمن قنديل أحد الفنانين الذين عاصروا بدايات الحركة التشكيلية في الإمارات في الثمانينات والتسعينات، يحمل درجتي ماجستير الأولى في الثقافة البصرية - تاريخ الفن، من جامعة ولاية منيسوتا والأخرى في التراث الثقافي وإدارته من جامعه ولاية اركنساس بالولايات المتحدة الأميركية، يعد لرسالة الدكتوراه تستمد موضوعها من التراث الأركيولوجي.
