صدر، حديثاً، للروائية سامية عيسى، رواية بعنوان «خلسة في كوبنهاغن». وهي عمل روائي يمثل في طبيعة معالجاته، حواراً مع الذات الفلسطينية المهددة بالضياع، بعد اتساع دائرة الشتات. إذ نجد في الرواية أن الحب وحده هو ما يمنح شخصياتها، المكون الأول الذي يربطهم بأرضهم ويحفظ ذاكرتهم من النسيان. وهنا نتبين أن (عمر) يستعيد ذاكرته حين يطل وجه حبيبته على شكل وميض. وكذا (حسام) يتأكد من حبه لـ(منى) لأنها تحمل ذلك الوجدان الفلسطيني العميق، ثم يبحث عن رابط على الإنترنت كي يحول الشتات الى مساحة ثرية للتلاقي من أجل تجديد حلم العودة.
ونلاحظ أن سامية عيسى، تسافر بنا في محطات روايتها، وتحت عناوين كثيرة، إلى أماكن عميقة في الذات الإنسانية، عموما، باحثة في تقلباتنا اليومية، وتعرضت في هذا الشأن، لمجموعة مواقف وحالات إنسانية.
