شهدت ندوة «الوكيل الأدبي»، التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في مقهى ومكتبة «كتاب كافيه» في «أب تاون» بمنطقة مردف في دبي، العديد من الآراء والأفكار الحيوية، ودارت الندوة حول أهمية دور الوكيل الأدبي وتأثيره في الساحة الثقافية.

ودعمه للمؤلف وحفاظه على حقوقه الأدبية وتواصله مع دور النشر المختلفة ووسائل الإعلام، وتنظيم الندوات الترويجية للمؤلف وللكتاب على حد سواء.

الساحة الثقافية

تحدث في الندوة ماجد بو شليبي الأمين العام للمنتدى الإسلامي بالشارقة، والكاتب والناشر جمال الشحي، المدير العام لدار «كتاب كافيه» وحضرها خالد المدفع رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني صيف بلادي 2014، والباحث في التراث الشعبي الإماراتي عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعدد من منتسبي صيف بلادي.

مهام الوكيل

وقال بو شليبي إن المقصود من الوكيل الأدبي لا يعني مدقق أو محرر النص أو مبتكراً للأفكار، كل هذه مفاهيم خاطئة لا تعبر عن مهام الوكيل الأدبي، فالوكيل الأدبي بعض من هذا وأشياء أخرى كثيرة، بينما تتركز مهام الوكيل الأدبي في اكتشاف المواهب.

وتقديمها من أجل صناعة أسماء لامعة في مجتمع التأليف، فالوكيل الأدبي هو المستشار الأدبي، وكثير من دور النشر الكبرى لديها وكلاء معنيون بتسويق واقتراح أفكار جديدة.

الإبداع المحلي

وأضاف بو شليبي أن الوكيل الأدبي ليس منافسا للناشر، وكثير من الكتاب يضيع بين الناشر والموزع، فظهور فكرة الوكيل الأدبي تعني استمرارية للكاتب، ودعمه في تقديم نص جيد، الوكيل الأدبي يساعد بشكل كبير في دفع الإبداع المحلي خطوات إلى الأمام والاهتمام بالمواهب الشابة واستمرارها، ويعتبر من وجهة نظر بو شليبي أنه شريك للمؤلف ودار النشر في كل مراحل تحضير الكتاب.

وقال إنه على مستوى العالم هناك كتاب يحتاجون الى وكيل أدبي ومنهم من لا يحتاج، وتعتبر الروايات والأعمال السردية الإبداعية بحاجة الى وكلاء أدبيين، أما الشعر فهو لا يحتاج إلى وكيل أدبي، ولكن كتب الأطفال وكتب الخيال العلمي والكتب المعرفية وكتب الطبخ تحتاج الى وكيل أدبي.

الفكرة الجيدة

كما طرح جمال الشحي سؤالاً حول أهم المميزات التي يحصل عليها المؤلف في حالة توقيعه عقداً مع الوكيل الأدبي، ورداً على السؤال، أكد بو شليبي أن الكاتب إذا كان يريد أن يصبح كاتباً جيداً، فعليه أن يقدم فكرة جيدة، فالنص الجيد هو الذي يفرض نفسه على الساحة الأدبية.

وأكد بو شليبي ضرورة وجود الوكيل الأدبي وارتباطه بشكل كبير بوجود «دكتور النص»، فبدون دكتور النص لا يوجد وكيل أدبي، والوكيل الأدبي يعمل على حماية الحقوق الفكرية والأدبية للمؤلف في حالة انتهاكها.

وهو ممثل المؤلف والناشر، لأن الوكيل الأدبي يحاول أن يهتم بدور النشر، ويسعى الى تقديم وإشراك النص والمؤلف في الجوائز والمسابقات.

مستشار ثقافي

كما ألمح بو شليبي، رداً على سؤال بعض المشاركين في الندوة، إلى أن الوكيل الأدبي له القدرة على الحكم على النص من خلال جانبين، الجانب الاحترافي الفني من حيث اللغة والسرد، والجانب الآخر المتعلق بالسوق والتوزيع وقبول النص، ويكون للوكيل أيضاً القدرة على تلمس الجوانب المضيئة في النص، حرصه على تحقيق التوازن بين المؤلف والناشر.

والقدرة على تحقيق علاقات طيبة في مجتمع الناشرين، فالوكيل الأدبي هو ليس فقط وكيلاً للمؤلف والناشر، وإنما هو مستشار ثقافي لكثير من الأمور الأدبية والثقافية، لذا يجب أن يكون للقطاع العام وكلاء أدبيون موجودون على الساحة الثقافية.

نصيحة

أشار ماجد بو شليبي إلى أنه في الإمارات لا يوجد وكيل أدبي، فالمؤلف قد لا يستمر في الكتابة عندما لا يحصل على وكيل أدبي جيد، فمن الممكن للمؤلف أن يحصل على ناشر جيد لمرة واحدة، ولكن حصوله على وكيل أدبي جيد مسألة في غاية الأهمية وتعتمد على تهيئة المؤلف .

واستمراريته في إنتاج أعمال إبداعية، وقال بو شليبي: نصيحة واحدة قد تستطيع أن تغير مستقبلاً كاملاً للمؤلف، وعن النسبة المئوية، التي غالباً ما يحصل عليها الوكيل الأدبي، فيرى بو شليبي أنها تتراوح ما بين15% و20%.