انتاب الوسط الإعلامي والثقافي في مصر، حالة من الحزن، أول من أمس فور إعلان خبر رحيل فنان الكاريكاتير مصطفى حسين، حيث أعرب أصدقاؤه وزملاؤه عن مدى حزنهم لفقدان رفيق عمرهم. ونعت نقابة الفنانين التشكيليين برئاسة الفنان حمدي أبو المعاطي، في بيان لها الراحل، وقدمت التعازي لأسرته داعين لها بالصبر والسلوان.
وقد عبر المعاطي عن حزنه العميق لفقدان الراحل، والتي فقدت به مصر قامة فنية كبيرة لن تعوض، موضحاً أن رسومات مصطفى حسين ستظل في القلب، لكونها كانت تخاطب كل الأعمار والأفكار، فضلاً عن أنها تناولت قضايا مجتمعية واقتصادية وسياسية. وأشار أنه حالياً جار التنسيق مع أسرته لعمل حفل تأبين أو عزاء خاص بنقابة التشكيليين عقب الانتهاء من إجراءات الدفن.
خسارة كبيرة
في حين أوضح الكاتب يوسف القعيد، حزنه الشديد لرحيل مصطفى حسين، والذي يُعد رحيله خسارة كبيرة في عالم الإبداع، مشيراً إلى أنه من الصعب تعويضه؛ متمنياً أن تجد الساحة الثقافية في مصر في القريب العاجل بديلاً لمصطفى حسين رغم استحالة ذلك، حيث إننا حينما نفقد أحداً في مجال، من الصعب أن نجد من يعوضه، على حد تعبير القعيد.
وطالب "القعيد" الكاتب الساخر أحمد رجب بكتابة تجربته مع الراحل مصطفى حسين، واللذين اشتركا سوياً في صناعة تجربة فريدة من الإبداع.
نجم متفرد
أما الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، فقد نعى أيضاً الراحل، مشيراً إلى أن مصطفى حسين لم يكن فناناً أو رساماً عادياً، بل كان "نجماً منفرداً" في سماء الإبداع المصرية، وكان جميع المصريين ينتظرون رسوماته التي كان يُقدمها والتي كانت أكثر تعبيراً عن واقعهم ومعيشتهم.
ويوضح حجازي، أنه عرف حسين في أواخر الخمسينات من القرن الماضي، أي منذ حوالي ستين عاماً، حيث كانا يقضيان الليل في حي الحسين وعلى قهوة الفيشاوي، وينتظران سوياً حتى يركبا "الترام"؛ ليأخذهما إلى وسط البلد، حيث مكان سكنهما، وأثناء ذلك كان يتغنيان بأغاني أم كلثوم وأحياناً ينتظران الصباح ليقابلاه بوجوه مستبشرة.
بطاقة
حصل مصطفى حسين على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم تصوير 1959، وتتلمذ فى مدرسة دار الهلال ودار التحرير ثم أخبار اليوم، حيث قدم رسوماً لعدد كبير من الصحف والمجلات، منها الاثنين والأخبار، حواء، المصور، الكواكب، سمير، المساء، اشترك فى عدة معارض محلية ودولية.
وشغل العديد من المواقع، منها رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، ورئيس تحرير مجلة كاريكاتير، إضافة إلى اختياره نقيباً للفنانين التشكيليين، وقد حصل على العديد من الجوائز والأوسمة، كان من بينها نوط الامتياز من الدرجة الأولى، وجائزة الدولة التقديرية، كما تم تكريمه من العديد من جامعات العالم.


