بدأ الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يتماثل للشفاء بشكل نسبي، بعد أن أمضى 11 يوماً في مستشفى بمدينة صفد في منطقة الجليل، خضع في معظمها للعلاج من احتدام سرطان الكبد عليه، وهو المرض الذي أصابه قبل 3 سنوات. فلقد قال وطن القاسم، الابن البكر، إن الشاعر، البالغ 75عاماً من العمر، «بدأ يتحسن منذ أول من أمس وإذا استمر بالتحسن في اليومين المقبلين، فسيخرج من المستشفى هذا الأسبوع على الأكثر إن شاء الله»، وذلك وفقاً لما ذكرته «العربية.نت» اثر اتصال هاتفي أجرته ليلة أول من أمس مع نجل الشاعر الكبير. وكانت صحة القاسم تدهورت في نهاية الشهر الماضي جراء معاناته من المرض الذي كان يعالجه بالكيماوي، فنقلته عائلته الى «مستشفى صفد»، حيث أشرف عليه صديقه الذي رافق وضعه الصحي طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وهو البروفسور الفلسطيني جمال زيدان، رئيس قسم السرطان بالمستشفى.

روح الفكاهة

ووصف وطن حالة أبيه الذي أصدر أكثر من 80 كتاباً، معظمها دواوين شعر ونثر وأعمال مسرحية شهيرة، بأنها مرضية «إلى حد ما» وقال إنه ما زال على روح الفكاهة التي كان عليها دائماً، وما زال على إيمانه القوي وعلى شهرته بعدم الخوف «وهو واع، وخرج من غرفة العناية الفائقة إلى أخرى عادية، لكنه يتناول أدوية أضافوها إلى علاجه الكيماوي. وذكر أن الشاعر سميح القاسم كان مدخناً كبيراً، يشعل علبتي سجائر يومياً على الأكثر، لكنه خفف من التدخين في الآونة الأخيرة «مع أنه كان يدخن حتى أثناء العلاج، وحتى حين كان في المستشفى، بل كان يخرج من غرفة العلاج أحياناً ليرافق أحد الأطباء ويدخن معه في الخارج» على حد تعبيره عن أبيه المقيم في بلدة «الرامة» القريبة في الجليل الأعلى 25 كيلومتراً من عكا.

5 قارات

وقال وطن: ليس لأنه والدي، لكن سميح القاسم الذي اتصل بي أصدقاؤه ومحبوه من 5 قارات في الأيام الماضية ليطمئنوا عليه، هو حالة شعرية مميزة، فقد أنتج الكثير، وأحد كتبه ألفه منذ عامين أثناء العلاج وسماه «انها مجرد منفضة» وهو مذكراته. كما أصدر ديواناً قبل 5 أشهر بعنوان «كولاج» قصائده جميلة ومميزة، مشيراً الى أن القاسم لم يكن في يوم من الأيام مالكاً لصحيفة «كل العرب» في الخط الآخر، بل رئيساً لتحريرها ولمجلس إدارتها، لكنه استقال قبل 11 سنة وظل يكتب فيها مقالات من حين لآخر.

وذكر وطن، المالك في حيفا لشركة إنتاج فيديوهات إعلانية وينشط بحقل تسويق مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت وعمره 35 سنة، إنه وإخوته الثلاثة وضاح وعمر وياسر (34 و31 و27 سنة) هم دائماً في المستشفى الى جانب الشاعر الذي نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس بأن وزير الثقافة الفلسطيني السابق، يحيى يخلف، كتب عنه الكثير في موقع «فيسبوك» ووصفه بما يستحق من إيجابيات.