يستدرج الروائي المصري أشرف الخمايسي في روايته الجديدة (انحراف حاد) القارئ إلى عالم يعج بالمتناقضات والانحرافات الحادة عبر رحلة في حافلة أجرة (ميكروباص) هي تجسيد للدنيا بغرورها وتنوعها، وتشخيص للحياة بأفراحها وأتراحها، ليصل راكبوها إلى نهاية الرحلة، حيث الموت المتسرب إلى شرايين الحياة أو الحياة التي تسير مذهولة في ركاب الموت، وتقف حائرة أمام فتنة اقتناص الخلود.
وما بين نقطة الانطلاق من قلب العاصمة المصرية المزدحمة القاهرة ومحطة الوصول المفترضة في أسيوط في جنوب مصر يستعرض الخمايسي مجموعة من القضايا مثل الفتنة الطائفية وأطفال الشوارع والعشوائيات، لينفذ منها إلى أسئلة فلسفية أكبر عن العقائد والثوابت وجنوح العقل البشري، والرواية صدرت عن الدار المصرية اللبنانية في 400 صفحة من القطع المتوسط هي الثالثة له بعد (منافي الرب) التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2014 و(الصنم)، وفائز بالجائزة الأولى في مسابقة (أخبار الأدب) للقصة القصيرة في 1994.
