يطمح النحات الهندي رام في سوتار البالغ من العمر 89 عاما والذي يعتبر من النحاتين المتميزين بغزارة انتاجهم، إلى الفوز بما يمكن اعتباره أضخم تكليف لعمل فني في التاريخ.

ويعتبر سوتار الذي في رصيده 200 مجسم معظمها بأحجام ضخمة، منافسا قويا خاصة وأن العمل المطروح يعتبر أكبر مجسم في العالم بارتفاع 597 قدما والذي يعادل ضعفي ارتفاع تمثال الحرية الأميركي.

تخليد

والمجسم المطروح هو لتخليد ذكرى ساردار باتيل «1875 – 1950» الرجل القيادي المستقل الذي لعب دوراً بارزاً في توحيد الهند التي كانت مجزأة لولايات. وكانت الحكومة الهندية الجديدة قد رصدت في الشهر الماضي مبلغ 33 مليون دولار لإنجاز هذا المشروع الضخم الذي يتطلب أكثر من ألفين وخمسمائة طن من البرونز.

أما موقع هذا المجسم الذي يحمل اسم «مجسم الوحدة»، فسيكون في الجانب الغربي من ولاية غوجارات، مسقط رأس رئيس وزراء الهند الجديد ناريندرا مودي، الذي كبر وأصبح رجلاً سياسياً قوياً. ويعتبر مودي من أكبر المتحمسين لهذا المشروع منذ وقت طويل.

الأبرز

ويتوقع اختيار الفنان خلال الأسابيع قليلة القادمة، وتقول ميليا بيلي بوسي الأستاذة المساعدة في تاريخ الفن الآسيوي بجامعة تكساس في بلدة آرلنغتون عن شخصية سوتار، «من المستحيل معرفة إن كان سوتار النحات الأكثر غزارة في الإنتاج على صعيد تاريخ الإنسانية، لكنه من ضمن أبرزهم في القرن الماضي».

تجريد

ويشير سوتار الذي نحت نصبا لأشهر الكتاب والمؤثرين في عصرهم كالمهاتما غاندي وغيره، في مقابلة له مع صحيفة النيويورك تايمز، أن أعماله الحديثة والتجريدية لم تلق سوقاً لها، بعكس النصب والمنحوتات التي تندرج تحت الواقعية الاشتراكية والتي يقبل عليها زعماء الأحزاب في الهند ضمن أطر تنافسهم.

ويقول ابنه وشربكهه أنيل سوتار بشأن طموحات والده الفنية، «عمل والدي في النحت الواقعي طيلة حياته، وسيستمر في هذا التوجه. ليس لدينا الوقت لعمل منحوتة حديثة. لدي حجوزات لطلبات على نماذج الوالد الطينية لمدة ستة أشهر».

الراعي الأكبر

تعتبر ماياواتر الزعيمة السابقة لولاية أوتار براديش الراعية الأكبر للفنان رام في سوتار، التي بسخائها اشترت منه منحوتات بقيمة تتجاوز 33 مليون دولار، مقابل موعد نهائي قصير لانجازها مما كان يدفعه إلى العمل أكثر من 80 ساعة في الأسبوع وهو في منتصف الثمانينات من عمره.