معرض فريد من نوعه تنظمه غاليري »غرين آرت« في منطقة القوز بدبي، ويضم 50 عملاً رسمها على الورق عدد من فناني الحداثة العرب من ضمنهم الرواد كفاتح المدرس، ومحمود حماد، وأدهم اسماعيل، وجميل ملاعب ، ونزير نبعه، وسيف وانل، وخلدون شيشكلي، وعارف الريس، وخزيمة علواني.

حكايات

وتسرد رسومات المعرض الذي يفتتح في 15 سبتمبر المقبل ويستمر لمدة شهر، حكايات تلقي الضوء على جوانب عديدة من الثقافة والمجتمع والسياسة. ويتميز هذا الأسلوب من الرسم أو الاسكتشات بهامش الحرية والعفوية التي تلهم الفنان إبداعاته، ليعتمد الفنان على لغة مفردات ثقافته وذاكرته، كأعمال فاتح المدرس »1922 - 1999« الذي اعتمد فيها على الأسطورة والفولكلور.

وأسوة بالمدرس استلهم فنانو جيله مواضيع رسوماتهم، مع اهتمام ببيئتهم المحلية وبالحياة التقليدية في الأمكنة النائية، كما في أعمال الفنان جميل ملاعب 1948 التي صور فيها الطبيعة في جبال لبنان وقراها، أسوة بمحمود حماد »1923 1988« الذي رسم الحياة في المناطق النائية من سوريا، وذلك قبل انتقاله إلى أسلوب فن الحروفيات ابتداء من 1964 وحتى وفاته. وسعى حمّاد لتحقيق رؤيته الفنية إلى الاستقرار في منطقة حوران بدرعا بعد انتهاء دراسته في روما. وحاول من خلال رسوماته استقراء حياة العائلة ودور الأم.

المشهد السياسي

كما اهتم حمّاد بالمشهد السياسي مثل الوحدة بين مصر وسوريا ومحاولة رسم تحولات طفل الوحدة، كما تناول في العديد من أعماله القضية الفلسطينية وغيرها. ورسومات حماد في المعرض تعكس الفترة التي عاشها في حوران. وأسوة به اهتم خزيمة علواني 1934 وعارف الريس »1928 2005« بالأحداث التي واجهتها المنطقة العربية في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ليتحول العالم في لوحاتهم إلى مسرح للوحوش.

رسومات عارف الريس

رسومات عارف الريس في المعرض جزء من المجموعة التي أنتجها في السبعينات والتي ينتقد فيها الفساد الذي كان شاهداً عليه ضمن دائرة سياسة الحكومات في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد هزيمة العرب في حربهم مع إسرائيل عام 1969 والحرب التي تلتها عام 1973. وتتجلى مسرحة الحياة في رسومات سيف وانلي »1906 1979« ومن ضمنها أعماله في المعرض، والتي تستعرض المجتمع بأبعاد تغريبية ساخرية لتقاليد من القرون الوسط مع عمل يصور أكروبات السيرك وآخر راقصات الباليه.