ضمن سلسلة رواد المشرق العربي صدر أخيراً عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ترجمة عربية لكتاب «حياة اللورد كُرزون» السيرة الذاتية المجازة لجورج ناثانييل كرزون، والتي وضعها إيريل رونالدشاي عام 1928.

وصدرت السيرة التي ترجمها محمد عدنان السيد في ثلاثة أجزاء يغطي كل منها مرحلة من حياة اللورد الغنية بالأحداث والترحال، فهو أحد مشاهير رجال الحكم في الإمبراطورية البريطانية على مدار 27 سنة، شغل منصب نائب الملك حاكماً عاماً للهند البريطانية ما بين 1898 و 1905 أيام الملكة فكتوريا والملك إدوارد. وشغل موقع وزير خارجية بريطانيا من 1919 وحتى 1924 أيام الملك جورج الخامس.

ينتمي اللورد كروزن لجيل الدهاة في بريطانيا الذين ركبوا البحر وقطعوا مسافات شاسعة، وارتحلوا إلى أجواء غريبة عن بلادهم لتثبيت دعائم واستمرارية هذه الإمبراطورية تحت إطار الإمبريالية.

وفي تقديمه للكتاب يورد الدكتور أحمد أيبش المتخصص في التاريخ الإسلامي والتاريخ الحديث لجزيرة العرب، والذي راجع الترجمة وحررها، وقائع الرحلة الشهيرة التي قام بها اللورد كُرزون إلى منطقة الخليج العربي عام 1903 لفرض الحماية البريطانية على المنطقة، أما المؤلف رونالدشاي الذي تتبع حياة اللورد، فيرى أن «أول أربعين سنة من حياة جورج كرزون كانت مزدحمة بفعالية متوهجة ومفعمة بسلسلة من العمل اليومي بين سنة 1883و1895، وتتضمن جولتين حول العالم وبعثة إلى آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان».

ويتناول المؤلف في المجلد الثاني فترة السبع سنوات التي أمضاها كرزون كـنائب للملك في الهند، فيما خصص المجلد الثالث لآخر عشرين سنة من حياته.