واصل المهرجان السعودي الإماراتي تقديم فعالياته المتنوعة للزوار والمصطافين في يومه الثالث أول من أمس، وسط إقبال كبير من مرتادي المهرجان وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بقرية المفتاحة بمدينة أبها حاضرة منطقة عسير جنوبي السعودية.
وشارك من دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 50 مشاركاً ومشاركة قدموا خلال المهرجان العديد من الفنون والألوان الشعبية التي تمثل دولة الإمارات، ومن أبرزها فنون العيّالة والحربية والليوا والهبان والأنديما، إلى جانب مشاركة فرق منطقة عسير الشعبية بالألوان الشعبية التي تشتهر بها المنطقة مثل لون العرضة والخطوة واللعب والدمة. كما شارك عدد من الحرفيين والحرفيات من دولة الإمارات بعدد من المنتجات التي تمثل تراث دولة الإمارات وتشتهر بها مثل الأزياء النسائية الإماراتية والنقش بالحناء والمشغولات اليدوية.
وقدم المهرجان الذي يأتي ضمن فعاليات مهرجان (صيف أبها يجمعنا) لهذا العام في يومه الثالث، ويستمر حتى منتصف الشهر الجاري عددا من ورش العمل للفنانين التشكيليين والمصورين الفوتوغرافيين من الجانبين السعودي والإماراتي.
إشادة
وامتدح رئيس الوفد الإماراتي المشارك بالمهرجان السعودي الإماراتي سعيد بن سليم العامري ما وصلت إليه السياحة بمنطقة عسير في تنوع الفعاليات الجاذبة للزوار التي تحقق من خلالها نجاح السياحة في المنطقة. واعرب عن شكره للأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير على كريم الدعوة التي تلقوها لمشاركة دولة الإمارات ضمن فعاليات وبرامج المنطقة السياحية والتي وافق عليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لما تعكس من التقدير المتبادل بين البلدين.
وأوضح العامري أنه بدأ العمل بتقديم ورش تدريبية بين تشكيليي دولة الإمارات ومنطقة عسير وذلك لتبادل الثقافة التشكيلية بين البلدين. وقال العامري: «لقد حظي المهرجان بتوافد كبير من الزوار منذ انطلاقته أخيرا وهذا ما يعكس الاهتمام الكبير من السياح بالفنون التراثية والتشكيلية وكذلك التصويرية».
وقال: «لمسنا حبا حقيقيا للشعب الإماراتي لدى إخواننا السعوديين وهذا ما عايشناه منذ وصولنا لمقر المهرجان كما وجدنا اهتماما كبيرا ومتابعين من قبل زوار المهرجان ويعتبر بحد ذاته نجاحا كبيرا لفعاليات المهرجان خاصة والبرامج السياحية المقدمة في المنطقة كافة»، مختتما حديثه بالشكر لكل العاملين بالمهرجان والمنظمين.
تبادل التجارب
من جهته، قال الفنان التشكيلي عبدالرحيم سالم إن هذا المهرجان يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والتجارب الفنية بين فناني الإمارات ومنطقة عسير. كما أن التقرب من الجمهور يعتبر فكرة رائدة للمهرجان حيث بدأ كل الفنانين برسم لوحاتهم بتواجد من الزوار الذي يلفون المكان. واضاف: لقد اطلعنا على المراسم الموجودة بالقرية التشكيلية «المفتاحة» والأعمال التي يقدمها ابناء المنطقة حيث وجدنا أن هناك فنونا جميلة ورائعة تعكس البعد الثقافي في الفن التشكيلي، متمنياً أن يستمر مثل هذا المهرجان مبديا إعجابه بما تقدمه المنطقة من برامج سياحية متنوعة نالت إعجاب الجميع. وقد قدم شكره لأمير منطقة عسير وكافة المسؤولين عن المهرجان.
باكورة فعاليات
وأوضح مدير مركز الملك فهد الثقافي «قرية المفتاحة» محمد السريعي أن المهرجان هو باكورة أعمال وفعاليات سيحتضنها المركز في المرحلة المقبلة، مشيراً في الوقت نفسه أنه سينتج من خلاله إبرام شراكات مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الإمارات في عدد من المجالات الفنية والثقافية والشبابية. وأضاف ان فرقة الإمارات قدمت فنون «العيالة» و«الحربية» و«الليوا» و«الهبان» و«الانديما» في فناء قرية المفتاحة، فيما شاركتها الفرق الشعبية بمنطقة عسير بألوان «الخطوة» و«العرضة» و«اللعب»، مبيناً أن العروض تتواصل على فترتين، الأولى عند الخامسة عصراً والثانية التاسعة مساء.
ولفت عسيري إلى مشاركة الحرفيين والحرفيات من دولة الإمارات في ساحة العروض، بجانب عدد من الحرفيين السعوديين لعرض منتجاتهم، إضافة إلى أن متحف الحضارات بالقرية فتح أبوابه للزوار، فيما ستقدم في نهاية الفعاليات وثيقة إلكترونية بعنوان «حب وولاء»، عبارة عن رسائل إلكترونية يكتبها زوار المهرجان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
وفد الإمارات
وفد الدولة المشارك في المهرجان السعودي الإماراتي يضم 50 فرداً، مكون من فريق إداري من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الفنانين والمصورين الفوتوغرافيين والحرفيين وفرقة شعبية، وذلك للمشاركة بعدد من الفعاليات يصاحبها تقديم فنون تراثية لدولة الإمارات تقدمها الفرقة الشعبية منها فنون العيالة« والحربية والليوا والهبان والانديما.

