في كتابه الصادر مؤخراً عن دار الفارابي في بيروت، تحت عنوان «الإسلام كما يراه عربي مسيحي»، يؤكّد الكاتب السوري أوكتاف فرّا (1937)، أن الصدام غير محتوم بين الطوائف، معتبراً أن أمام المسلمين خيارين، إما الدفاع عن ملّتهم، مع خطر الوقوع في الانكفاء، والانجرار وراء سجالات في ما بين الطوائف، وإما استخدام حريتهم على وجه حسن، إسهاماً منهم في توسيع رقعة إشعاع الإسلام مصدر إلهام للجميع.
ويرى الكاتب المتخصّص في الكتابة عن شؤون العالم العربي، في كتابه الثالث (في أعقاب كتابَيه: «نجد»، و«الثروة المعدنيّة في المملكة العربية السعودية»، أن الدفاع عن الملّة يترجم اليوم خشيةً شبه غيبيّة من فقدان المرجعية، وانصياعاً مطلقاً للتعاليم الإلهية والخطابات الأخلاقية، مستغلةً الإحساس بالذنب استغلالاً سيئاً، فإنه يشير، في المقابل، إلى أن من شأن الانفتاح على العالم «أن يُترجم في العودة إلى روح السمح والإبداع والحوار، التي تميّزت بها عهود الإسلام الزاهرة».
