»هنا وهناك« معرض تشكيلي معاصر ضخم ينظمه القيمون على »المتحف الجديد« بنيويورك خلال شهر يوليو الجاري، ويشكل همزة وصل بين الشرق والغرب. ويضم أعمال أكثر من 45 فناناً من 15 دولة عربية، يعيش أغلبهم خارج وطنه. وكانت أعمال العديد من الفنانين والأنشطة الثقافية والفكرية خلال السنوات العشر الأخيرة قد شكلت في كل المدن دبي وبيروت ودمشق والقاهرة وعمان والدوحة ومراكش ورام الله وغيرها، مركزاً محورياً في الانفتاح على التواصل مع الغرب.

فنون معاصرة

ويشير أحد القيمين على المعرض الذي يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر، أنه لا يزال حضور نتاج الفنانين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط قليل جداً في الولايات المتحدة، رغم الاهتمام العالمي بفنونه المعاصرة، وعليه يعتبر هذا المعرض فريداً من نوعه.

ومن ضمن الفنانين المشاركين في المعرض كل من، حسن شريف من الإمارات، وهرير سركسيان من سوريا ولمياء جرجي من لبنان، والذين اختاروا الفن المفاهيمي التجريبي في تعاملهم مع المادة الأرشيفية وكتابة وإعادة كتابة حالات إنسانية صادمة ونسجها بخيوط من الواقع والخيال، كما يكرس المعرض الذي يستمد عنوانه من الفيلم الوثائقي عن قضية فلسطين للمخرج الفرنسي جان لو غودارد وزملائه، اهتماماً بدور الفنان في مواجهة الأحداث التاريخية، التي ترجمها إما بالميثيولوجيا أو بأسلوب توثيقي أو غير مألوف أو على شكل ريبورتاج شخصي يتداخل مع لوحات الفنانين الذين يحاولون من خلال أعمالهم إعادة اكتشاف أو فهم التاريخ.

ويسلط المعرض الضوء أيضاً على نتاج مجموعة من جيل الفنانين الذين عاشوا خارج بلدانهم وبالتالي تعكس أعمالهم انطلاقتهم من إرثهم وتاريخهم إلى أفق أبعد من جغرافية المكان المتخيل. وقام المتحف بطباعة كتالوغ شامل يتضمن صوراً وحوارات مع الفنانين.