احتضن ملتقى الكتاب في «إكسبو الشارقة»، أول من أمس، أمسية شعرية بعنوان «قصائد في حب زايد»، ضمن السهرات السمرية لـ«رمضان الشارقة» ألقى فيها الشاعر حبيب الصايغ 12 قصيدة في حب المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد. وهي الأمسية الأولى للشاعر التي تتخصص فقط في الشعر العمودي، ذلك منذ انطلاقة تجربته قبل 46 عاماً.

قدم للأمسية، بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، الشاعر عبد الله الهدية، منوهاً بالشارقة وما يثيره اختيارها عاصمة للثقافة من مشاعر الفرحة والاعتزاز، كما نوه بمكانة الشاعر حبيب الصايغ، باعتباره قامة أدبية كبيرة.

«إن قيل زايد»

خصص حبيب الصايغ قراءاته في هذه المناسبة للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان. ومن القصائد التي قرأها؛ إن قيل زايد، ما غاب زايد، يا غرس زايد، تحية إلى السودانيين، كيف لا أخدم الإمارات، لشارقة بالعلم أعلام سؤدد، شكراً خليفة، وأشار الصايغ إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يخصص فيها أمسية كاملة للشعر العمودي، فقد دأب على الجمع بين العمودي والتفعيلة والنصوص النثرية في الأمسية الواحدة، وأنها المرة الأولى التي يقرأ فيها شاعر واحد في أمسية واحدة قصائد كلها في مآثر الشيخ زايد، وقال الصايغ: «بعد رحيل الشيخ زايد لم أكتب سوى مقطوعة قصيرة هي «ما غاب زايد» واحتجت إلى مدة من الزمن لكي أستوعب الصدمة، وأستطيع أن أكتب عنه».

غرس زايد

لا تمر على الشاعر مناسبة إلا وذكرته بالشيخ زايد، فإن جاء العيد الوطني أعاد ذكراه، وإن فاز فريق الإمارات لكرة القدم كان ذلك حصاداً مما غرسته يدا زايد، وإن قررت «الخدمة الإلزامية»، كان ذلك من إلهام زايد الذي غرس الوطنية في النفوس، وهذه الحالة الوجدانية التي تطبع علاقة الشاعر بالقائد الرمز تحفز على الدوام خياله لاختراع المعاني الجديدة والتشكيلات الإيقاعية المتنوعة، فكل قصيدة لها ميزاتها المختلفة عن القصائد الأخرى وإن كانت كلها تمتح من نبع زايد، يقول الصايغ من قصيدة: «غرس زايد» بمناسبة فوز فريق الإمارات بكأس الخليج لكرة القدم:

يا غرس زايد كرّر شهقةَ الظَفَرِ

ملء اليقين وملء السمع والبَصَرِ

كرّر أيا وطن الكرَّات معجزةً

فاضت وفاضت من الكرَّات للكُوَرِ

كأسُ الخليجِ وما أدراك لا صدرت

تلك الصدور سوى عن قوسها النضر

ولا أفاقت سوى في صبح دولتها

شمساً من الشمس أو حلماً من القمر

 

ووجه الشاعر قصيدة تحية إلى الشارقة، مهد لها بقوله: الشارقة حاضرة دائماً، وهذه قصيدة من القلب إلى الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية:

 

وأسبغَ سلطانٌ عليها حضارة

فجدّد تاريخاً عميقاً لها، ضخما

وقال لها سرّ الثقافة فانثنتْ

تجاوزُ نجماً تاه أو تصطفي نجما

شكراً خليفة

ختم الصايغ قراءاته الشعرية بقصيدة «شكراً خليفة»، يقول فيها:

 

يا نجل زايد مكتوباً على لغة

من عبقر مسكها الإعجاز إذ مُسكا

بل منذ لم تمسك الأيام جذوته

فظل في مبدأ الرؤيا وما انتُهكا

ذا نبض شعبك يروي الغيم من ولهِ

ذا نبض شعبك دفاق به وبكا

شكراً خليفة. لا معنى سواك ولا

مبنى سواك ولا مسعى ولا شُركا