«هو وهي» عنوان الأمسية، التي أقامها «كتّاب كافيه» في مقره بمردف أبتاون أول من أمس، وشارك في هذه الأمسية التي لقيت إقبالاً واسعاً خاصة من جيل الشباب، كل من هالة كاظم المستشارة الاجتماعية مؤسسة برنامج «رحلة التغيير»، والروائي عبد الله النعيمي، الذي صدرت له روايتان هما «اسبريسو»، و«البانسيون»، بإدارة جمال الشحي مؤسس دار كتّاب للنشر.
آليات للتفكير
تمحورت الأمسية حول ثقافة العلاقة بين المرأة والرجل في المجتمع الإماراتي، وتناولت في المقدمة تعريفاً أولياً لآلية تفكير الرجل واختلافها عن أسلوب تفكير المرأة، ابتداءً بقدرة الرجل على فصل تفكيره تبعاً لمسؤولياته في إيقاع حياته اليومية، بينما تجمع المرأة كل تفاصيل اهتماماتها في اللحظة نفسها أينما كانت.
السهل الممتنع
وأشار الشحي إلى أن ثقافة فهم الرجل للمرأة والعكس هو بمثابة «السهل الممتنع»، بينما قالت هالة إن «آلية تفكير المرأة بُنيتت منذ طفولتها بصورة خاطئة حول فكرة الزواج، اعتماداً على الحدوتة، والأفلام الرومانسية، وسندريلا، وفارس الأحلام، بينما نشأ الرجل على فهم الزوجة من خلال قيامها بواجبات عدة تجاه زوجها وعائلتها»، مؤكدة أن هذا الفهم المغلوط أدى إلى فقدان لغة التواصل بينهما.
غياب الصداقة
وقال النعيمي إن السر في العلاقة بينهما تكمن في «غياب الصداقة»، فالرجل يصادق جميع النساء باستثناء زوجته، حيث يمضي الرجل معظم وقته خارج البيت مقابل عيش المرأة في حالة الانتظار الدائم.
واتفق المحاوران حول المفهوم النسبي للصداقة بين الزوجين، الذي يحتاج، كما قال النعيمي، «إلى فطنة ووعي من قبل الطرفين»، بعدما أكدت هالة قائلة، «الصداقة، نظرة مثالية خاصة في المجتمعات العربية التي تحمل كماً من التناقضات، حيث لا يمكن البوح للطرف الآخر ما يمكن البوح به للصديق أو الصديقة».
الزواج المبكر
كما تناول الحوار سلبية الزواج المبكر، وتسجيل نسبة عالية من الطلاق خاصة في حالات الزواج، التي اعتمدت على الحب. وقال الشحي إن«جيل الشباب يشكل نسبة 65% من المجتمع الإماراتي ممن تتراوح أعمارهم بين سن المراهقة و25 عاماً. ولهذا الجيل تجاربه وأفكاره المختلفة نسبياً». وقالت هالة: «من الصعب أن يفهم الرجل المرأة والعكس إن تم فصلهما منذ الطفولة وحتى عمر متقدم حتى على نطاق الأسرة»، وأضاف النعيمي، «لا بد قبل الارتباط أن يصل كلا الطرفين إلى مرحلة من النضج والوعي لفهم نفسه قبل فهم الآخر».
مداخلات
أشارت مداخلات خلال الأمسية إلى أن المجتمع في الخمسينيات كان أكثر انفتاحاً وكان للمرأة حضور قوي مثل قول مهرة المطيري: «كان الوالد يقول إن المرأة في بيتي كألف ريال»، وقال الكاتب محمد خميس: «الرجل ينظر إلى الصورة والمرأة تنجذب لمن يحرك عاطفتها». وقال الكاتب سلطان فيصل: «المشكلة تكمن في تعريفنا للحب»
