أول متحف خاص بالروائي والمسرحي والصحافي جورج أورويل (1950-1903)، يقام في الهند. وتحديداً في بلدة موتيهاري الصغيرة، وفي البيت الذي ولد فيه في 25 يونيو، الذي سكنه والده ريتشارد بلير، الذي كان يعمل في قسم تجارة الأفيون في دائرة الخدمات المدنية. وتم البدء بالعمل على ترميم البيت، الذي يضم ثلاث غرف، بعد صدور قرار حكومة ولاية بهار. ويقع البيت الذي بني في ما مضى على طراز المستعمرات البريطانية، في منطقة مهجورة معظم أبنيتها متداعية، باستثناء بيته، وبيت مجاور، اللذين يتم ترميمهما، إضافة إلى المخزن.

أرشيف أورويل

وما يثير الدهشة، كما يقول ابنه ريتشارد بلير، »عدم وجود أو تخصيص متحف لجورج أورويل، يحتفي بنتاجه وإبداعه، الذي ترك بصمته بقوة على الثقافة الحديثة والصحافة«. ويتابع، »أنا سعيد بترميم بيت والدي القديم، وتحويله إلى متحف، سيكون الوحيد من نوعه في العالم«. ويضم أرشيف أورويل في جامعة كلية لندن أكبر مجموعة في العالم حول حياة الكاتب وعمله، بما في ذلك المخطوطات والرسائل والمذكرات والكتب والصور والتسجيلات الصوتية. والابن بلير عضو في لجنة الأرشيف، التي تزمع خلال اجتماعها في شهر نوفمبر تناول موضوع دعم المتحف من خلال طباعة نسخة من أوراق أرشيفه الأصلية. ويقول بلير بهذا الشأن، »لا شيء مستحيل، طالما أن المشروع بموافقة الحكومة«.

مبادرة

يعود الفضل في هذه المبادرة إلى حملة رجل الأعمال الهندي ديبابريا موكهيرجي من بلدة موتيهاري، التي تعتبر جزءاً من إقليم شرق شامباران، وهو الإقليم الذي انطلق منه المهاتما غاندي بحركة العصيان المدني عام 1917، التي أثمرت بعد مضي 30 عاماً، عن رحيل البريطانيين عن الهند. وكان غاندي قد تأثر بحال المزارعين في بهار، حيث فرض عليهم المستعمر إنتاج الأفيون لسوقه الكبير في الصين وأوروبا. وما لا يعرفه أهل موتيهاري أن أوريل البريطاني، كان ضد الإمبريالية وكتب ضد الاستعمار.

الروائي والمسرحي والصحافي جورج أورويل، اسمه الحقيقي إريك آرثر بلير (1950-1903)، يعتبر من أهم الكتاب البريطانيين في القرن العشرين، انحازت كتاباته إلى الطبقات المهمشة والقضايا الاجتماعية، كما كتب في النقد الأدبي والشعر الخيالي والصحافة الجدلية، وترك رصيداً وافراً من الروايات.