قالت الفنانة التشكيلية التركية شاهدي إيريل لـ «البيان» ان«دبي مدينة واعدة بالفن من جماليات المشهد المعماري إلى المعارض الفني وطبيعة الصحراء الساحرة، وأضافت خلال زيارتها الثالثة لدبي ان التناغم الاستثنائي الذي يجري فيها بين ثقافات متنوعة، يشعر الفنان والإنسان العادي على حد سواء بالإلهام وبروح التجدد والتفاعل معها» ، أما عن زيارتها الأولى للإمارات فتقول شاهدي التي شاركت في معارض فردية وجماعية ابتداء من عام 1987 وحتى 2012، «كانت زيارتي الأولى لأبوظبي حيث كلفتني السفارة التركية بانجاز عمل فني لها في مقر مبناها الجديد، ومن حينها أزور الإمارات ودبي تحديداً بين الحين والآخر».
رموز
تميزت شاهدي المتخصصة بفن السيراميك والتي تشارك حالياً بعمل في معرض بلوكسمبورغ في بلجيكا، بجداريتها الضخمة التي أنجزتها عام 2006، والتي تتناول فيها رموز وتاريخ وآثار حضارة الأناضول في القرن العاشر قبل الميلاد في عهد امبراطورية الحثيين، والتي تمتد على جدار في أحد شوارع أنقرة بطول 36.5 وارتفاع 7 متر. وتقول شاهدي عن هذه الجدارية، «استغرق تنفيذها عاماً كاملاً وهي من السيراميك والحجر. وهي أضخم جدارية سيراميك في الزمن الحالي».
أعمال
وتصف شاهدي أعمالها الفنية الأخرى بقولها، «أنجزت الكثير من المنحوتات واللوحات المصنوعة من الزجاج والسيراميك والمعدن، والتي كلفت بها من قبل 150 فندقاً في تركيا وخارجها مثل أذربيجان وأوكرانيا وغيرها. كما كُلفت بزخرفة نفق اسطنبول من وحي جماليات العمارة التركية الإسلامية، كذلك محطة الميترو التي تعتبر الرابط بين آسيا وأوروبا».
بدايات
وتحكي شاهدي عن بدايات مسيرتها قبل 30 عاماً قائلة، «تخرجت من جامعة "ميمار سينان" العريقة عام 1985 حيث تخصصت بتاريخ الفن والسيراميك والزجاج. ولم يكن لدي أي مرسم أو مشغل، وفي أحد الأيام طلب مني رجل أعمال تنفيذ جدارية ضخمة في منزله، وبعد موافقته على رسومات العمل، طلبت منه دفعة مقدماً بقيمة نصف المبلغ. وهكذا بدأت مشغلي الخاص ليتحول إلى ورشة تضم 45 عاملاً».
