يوسف مرعي (كراكاس، 1977) يكتب قصائد مستوحاة من تعابير وجه الإنسان، حيث بوسع طرفة العين أو الابتسامة أو الإيماءة أن تنتج قصيدة أو قصيدة إلكترونية إذا صح التعبير، وذلك بعد أن تمكن هذا الفنان الفنزويلي، الذي يعيش في الولايات المتحدة، من ابتكار برنامج خاص أطلق عليه برنامج الشعر الوجهي وهو « سوفتوير» يحول السيماء والقسمات إلى قصائد من الشعر.

إبداع

ويشكل هذا الاختراع جزءاً من المعرض الجماعي «جاهز أم لا »، الذي افتتح أول من أمس في متحف يورك في نيوجيرسي. في صالة العرض، يضع المبدع الحاصل على ماجستير في الاتصالات التفاعلية من جامعة نيويورك ثلاثة أجهزة كمبيوتر، وكل واحد منها تمت برمجته بحيث يكون قادراً على قراءة النظرات وحركة الحاجبين والإيماءات والأخرى وترجمتها إلى تعبيرات شعرية.

ويوضح يوسف أنه «بمجرد اقتراب الجمهور من التركيب، تلتقط أجهزة الكمبيوتر حضور المشاهد ويظهر في الجزء العلوي من الشاشة قلم، حيث تتحول أي غمزة أو ابتسامة إلى تكوين شعري». ويضيف المخترع أن الأشعار تظهر باللون الأحمر والأخضر والأزرق على طول ثلاثة جدران متجاورة.

ويعمل هذا الاختراع المبتكر على نظام للكشف بالملليمتر، «حيث يتم استبدال أي تعبير في الوجه بنص أكتبه مسبقاً. انه عمل دقيق للغاية ويضمن إنتاج نص متماسك»، كما يقول يوسف.

ترابط

بالنسبة لما يعرف بـ«الفنان الفيديو»، فإن نموذجه الابداعي الأدبي يعزز الترابط بين الناس ويضفي لمسة دافئة على العلاقات التي تجمع بينهم، «انه أداء جماعي يتحقق بوساطة وجود أشخاص آخرين يتفاعلون مع الآلات»، على حد تعبير الفنان الذي حول في عام 2006 وحدة لعبة (أتاري) إلى عمل فني.

 تمازج

في فنزويلا، تضم مجموعة « ميركانتيل» عملاً آخر من أعمالها التي تمازج بين الآلة والأدب وهذا العمل عبارة عن ساعة شعرية (1997)، تحول الوقت إلى شعر. الجهاز يبدع 86400 قصيد في اليوم. والبيت الأول يتغير كل ساعة، والثاني بمرور الدقائق والثالث يتبدل بالثانية.