ناقشت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، المشهد الإعلامي المحلي، على هامش الملتقى الإعلامي الثالث لإدارة الاتصال الحكومي، المنظم تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كما تم تكريم الصحف المتميزة في هذا المشهد، حيث حازت صحيفة «البيان» جائزة الصحيفة المتميزة في مجال المتابعة الصحفية في الدورة الثانية من جائزة التميز الإعلامي، التي تمنحها الوزارة للصحفيين وصحفهم المتميزة في تغطيتها لمختلف الأنشطة الثقافية.

وفازت صحيفة «الإمارات اليوم» بجائزة الصحيفة المتميزة في مجال التحقيقات الصحفية، صحيفة «الخليج» جائزة الصحيفة المحلية المتميزة في مجال التغطية العامة، وحازت صحيفة الاتحاد جائزة الصحيفة المتميزة في مجال الخبر الصحفي، وفاز الكاتب الصحفي يوسف أبولوز من صحيفة «الخليج» بأفضل مقال صحفي، وتامر عبد الحميد من صحيفة «الاتحاد» بجائزة أفضل موضوع صحفي عن 2013، وفاز الصحفي محمد عبدالمقصود من «الإمارات اليوم» عن أفضل تغطية عامة.

الإعلام الثقافي

وتحول الملتقى الاعلامي، الذي تنظمه الوزارة سنويا منذ ثلاثة أعوام، إلى محطة مفصلية في مشهد الفعل الثقافي في الدولة من خلال الجمع بين طرفي معادلة الترويج للمنتج الثقافي بمختلف تنوعاته، التي لا تخلو من الابداع والتجديد والبحث عن أنجع الوسائل للوصول بهذا المنتج الحيوي إلى أوسع رقعة مجتمعية ممكنة حتى تكتمل دائرة الفعل الثقافي التي يشكل عمل الاعلاميين والصحفيين جزءا لا يتجزأ منها.

وربما لهذا السبب بالذات اختارت إدارة الاتصال الحكومي في الوزارة «الإعلام الثقافي والمشهد الثقافي الرسمي» عنوانا للجلسة الحوارية التي سبقت حفل توزيع جوائز التميز الاعلامي أخيرا في فندق غراند حياة» بدبي وشارك فيها كل من الزميلة فضيلة المعيني رئيسة قسم الملاحق والدراسات في جريدة «البيان» والزميل حسين درويش رئيس قسم الثقافة والمنوعات في الصحيفة نفسها، ووليد عثمان رئيس قسم المنوعات في جريدة «الخليج» ومحمد عبد المقصود من جريدة «الإمارات اليوم»، وأدارها الصحفي أحمد شلبي، بحضور عبد الله النعيمي مدير الإدارة ولفيف من الإعلاميين.

3 محاور

أهداف الملتقى توزعت على ثلاثة محاور، على حد تعبير عبد الله النعيمي، تبدأ بحرص الوزارة على عقد لقاء يتخلله حوار بين موظفيها والإعلاميين أنفسهم، مرورا بطرح ومناقشة قضايا ثقافية تهم الجانبين، إضافة إلى تشجيع الإعلاميين على نقل أخبار الوزارة عبر وسائلهم المقروءة والمرئية والمسموعة، بحيث تتكامل الأدوار بين الوزارة والاعلام، على حد تعبير أحمد شلبي، الذي وصف الثقافة بالقوة الناعمة والإعلام بالقوة الضاربة، موضحا أنه في هذه النقطة بالذات يكمن مرد عنوان الجلسة، التي حرصت كذلك على تقييم العلاقة بين الإعلام والوزارة، التي.

كما قال الزميل حسين درويش، إن نشاطها متنوع وينقسم إلى مستويين، المستوى الاتحادي والمستوى المحلي في مشهد مترابط مفعم بالفعاليات والمبادرات والتفاعل، مذكرا بأن هذا المشهد لم يكن على هذه الحال منذ خمس سنوات وما قبل، وقال: «كنا نعاني من شح الأخبار الثقافية وكنا نعتمد على مكاتبنا في مختلف البلدان العربية، بينما نشهد حاليا وفرة في النشاط الثقافي المحلي، الذي راح يشق طريقه إلى الفضاء الإعلامي العربي أيضا».

تغطيات

وحول علاقة الإعلام بالوزارة، قال مصطفى الزرعوني، مدير تحرير بصحيفة «خليج تايمز»، إنه رغم النشاط الواسع للوزارة وانعكاس هذا النشاط في وسائل الاعلام، إلا أن هناك صحفيين غير متخصصين في الشأن الثقافي مما يلقي بظلاله على التغطيات الصحافية.

بينما أكد الزميل محمد عبد المقصود أن الجانب الخبري متوفر في العلاقة بين الوزارة والاعلام، لكن النظرة العامة للمشهد الثقافي، التي يمكن أن تتحقق عن طريق الحوار أو التحقيق الصحافيين، تحتاج إلى مزيد من الجهد، في حين اعتبر وليد عثمان أن الاعلام أداة من أدوات الثقافة وأن الثقافة هي أداة من أدوات الاعلام مع وجود تواصل يومي بينهما ورسالة مشتركة وغاية مشتركة تتمثل بالنشر، مؤكدا أن الاعلام الثقافي لا يقتصر على الصفحات الثقافية، فالثقافة تدخل في كافة ميادين الإعلام.

إبداع وابتكار

لا شك بأن الصحف المحلية مهتمة بالوزارة، لكن بعض الملفات تفتقر إلى أسماء محررين لصالح الخبر الصحفي القادم من الوزارة، على حد تعبير الزميلة فضيلة المعيني، التي قالت: «العيب فينا نحن الصحافيين وفي أقسام الثقافة، فكل الأخبار تصدر عن الوزارة بينما لا تستغل الصفحات الثقافية بحيث يبقى إعلامنا غير قادر على الوصول إلى القارئ في ظل الحاجة إلى الكتابة المعمقة التي تنطوي على شئ من الإبداع وتركز على التفاصيل والجزئيات».

 

مُنتج محلي

تطرقت الجلسة إلى علاقة الثقافة المحلية بالجاليات، التي تعيش على أرض الدولة، حيث أكد مصطفى الزرعوني على ضرورة تعريف الآخر بالثقافة المحلية، مؤكدا انه لا يوجد منتج ثقافي محلي يخاطب الجاليات، التي دعا إلى معرفة ثقافاتها وعاداتها وقوانينها أيضا، وقال إن «الأخبار الصحافية التي تصدر عن وزارة الثقافة هي نقل لحدث وليس لمفردات الثقافة ومحتواها.

ليس هناك رسالة واضحة توجه للجاليات الأجنبية، التي لا تصلها الثقافة الشاملة من قانون وعادات وتقاليد بصورة صحيحة، لأن كل جالية تنظر إلى بيئتها من منظور ثقافتها، بينما لا تؤدي الرسالة الاعلامية الرسمية الغرض المرجو منها، وهي بحاجة إلى تعديل استراتيجيتها وقنواتها»، بينما أكد الزميل حسين درويش أن هناك برامج ووسائل اعلام تخاطب هذه الجاليات، لكن ما يقدم في هذا المجال قليل مقارنة بأعدادها الكبيرة .