قدم كتاب ومثقفون وأكاديميون عرب، أول من أمس، في العاصمة الأردنية عمان، قراءات في السرد العربي القديم، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لـملتقى السرد العربي (دورة أبي العلاء المعري)، الذي نظمته رابطة الكتاب الأردنيين في إطار فعالياتها الثقافية في مهرجان جرش للثقافة والفنون، حسب ما أوردت وكالة «بترا» الأردنية.

وعاين الدكتور صالح أبو أصبع سرديات المعري: رسالة الغفران نموذجاً، لفت خلالها النظر إلى أن رسالة الغفران أدبية نثرية فنية ذات جانبين، إذ تشتمل على رسالة ابن القارح، ورد أبي العلاء عليها.

واستعرض أبو أصبع في الجلسة، التي ترأسها الدكتور عبد الجليل عبد المهدي، الرسالة باعتبارها نموذجاً سردياً إبداعياً في حقل قصصي جذاب، وذات صلة بقصة الإسراء والمعراج الشريفين.

ورأى الدكتور عبد الإله المويسي في بلاغة الجاحظ، تقويضاً للمعيار الشعري، حيث كشف أسلوبياً عن فلسفة التحول في معيار (الأدبية) العربية التي أسسها المشروع النثري والنقدي عند الجاحظ من خلال سعي مشروع الكتابة عنده إلى تقويض مركزية الشعر، التي هيمنت لقرون عدة، واقتراح بلاغة جديدة تستمد مقوماتها الأسلوبية من منظور الجنس الأدبي.

وتحت عنوان «رسالة الصاهل والشاحج للمعري من منظور سردي» شارك الدكتور محمد عبيد الله في مداخلة، سعت إلى قراءة هذه الرسالة لاستكشاف عناصرها وأبعادها السردية، وصلتها بقصص الحيوان في الأدب العربي، وكيفية الدمج أو التداخل بين مقام التراسل ومقام السرد.