كشف جمال الشحي مدير دار كتاب للنشر والتوزيع، ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين عن مشروع مقبل، يعتمد على الكتاب الإماراتيين في الدراما، موضحاً أن حضور الكاتب الإماراتي خجول في مجال الأعمال الدرامية، ولا يرتقي إلى مستوى ما يستحقه، وذلك في سياق الارتقاء بمستوى الأعمال الدرامية باتجاه تناول أعمق لمختلف القضايا المطروحة على الشاشة الصغيرة، وقال إن« تحويل العمل الأدبي إلى عمل درامي يحتاج إلى مشروع مختلف، ونحن بصدد الدخول في مشروع بهذا الاتجاه»، وذلك رداً على سؤال طرحه أحد المشاركين في الأمسية الثقافية التي نظمتها الدار أول من أمس، في مقهى وصالون ومكتبة « كتاب» في أبتاون مردف مول، لمناقشة وتوقيع باكورة أعمال الكاتب سلطان فيصل الرميثي «قميص يوسف».

حوار

وكانت الأمسية الثقافية قد التأمت بحضور كاتب الرواية سلطان فيصل، وحشد كبير من الكتاب والمثقفين في مشهد يخرج كعادة دار كتاب عن المألوف في تقديم عمل أدبي من هذا النوع، حيث تحولت الأمسية إلى نوع من الحوار الجاد أشبه بورشة عمل لم تناقش رواية «قميص يوسف» التي تقع في 279 صفحة من القطع المتوسط فحسب، وإنما انفتحت الأصوات المشاركة فيها على واقع الرواية في الإمارات، وسبل تعميق هذه التجربة وآمال الشباب في هذا الميدان في محاولة لتقديم إجابات شافية حول حدود هذا الجنس الأدبي ما بين الواقع والخيال، وعلاقة الكاتب بالمتلقي ومدى مشروعية الأخذ بآراء مجموع القراء وعكسها في عمل أدبي، وكذلك علاقة الكاتب بالبيئة التي يعيش فيها.

تجربة سلطان فيصل في الكتابة بدأت مع كتابة المقالة في المنتديات الاجتماعية على شبكة الإنترنت وتواصلت بعد أن التقطت صحيفة «الإمارات اليوم» هذه الحالة ودعت صاحبها للكتابة فيها، ما منحه لياقة الكتابة وشكل أرضية للانطلاق نحو عوالم أخرى في ميدان الكتابة، وربما هذا ما يفسر إصرار كاتب الرواية على طلب المشورة والنصح من مجموعة من الأصدقاء قبل الدفع بالعمل إلى دار النشر، التي التقطت بدورها الحالة الأدبية الجديدة، وبادر جمال الشحي إثر ذلك بالاتصال بالكاتب، طارحاً عليه تحويل مسودة العمل إلى كتاب، وهذا ما كان بالفعل، ما يعني أن مشروع الرواية قد مر بمراحل عدة بدأت بالكاتب ومرت باستمزاج آراء الأصدقاء حولها قبل أن وصولها إلى مرحلة النشر والتوزيع، التي يقول سلطان بصددها:« عندما سلمت الرواية لجمال، أحسست بأني شيعت هذه الرواية، وشعرت بالحزن لانقطاع علاقتي بشخصياتها وأحداثها، التي كنت أستمتع بفتح حوارات معها».

كاتب محظوظ

سلطان فيصل يعتبر نفسه محظوظاً في حياته، سواء كان ذلك على المستوى الاجتماعي أم على المستوى الثقافي والأدبي، حيث يؤكد أنه كان يلتقي دائماً أشخاصاً يأخذون بيده في كل مفصل من مفاصل مسيرته الحياتية والأدبية، لكنه أبعد ما يكون عن وصفه بالكاتب الصدفة، ويقول: «أنا محظوظ، لأن الوسط الذي أعيش فيه مشجع للشباب على الكتابة. نحن محظوظون في وطننا، وأنا أقولها من باب الشكر»، متمنياً على القارئ أن يعلق على العمل بعد الانتهاء من قراءته سواء كان ذلك إيجاباً أم سلبياً، معتبراً أن آراء القراء لها أهمية خاصة وتمد جسراً من التفاعل بين الكاتب والقارئ بصورة مباشرة، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أي عمل في المستقبل.

 

كاتب وكتاب

سلطان فيصل كاتب إماراتي له عمود أسبوعي في صحيفة «الإمارات اليوم» وتعد « قميص يوسف» أول أعماله الأدبية المنشورة، الذي يسجل، كما هو مكتوب على الغلاف الخلفي للرواية، محاولة لإثبات أن النهايات السعيدة تأتي متلازمة مع انقضاء الأحداث المأساوية ونسيانها.