التقت صباح الأمس الطالبات والخريجات العشر اللواتي شاركن في برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي مجدداً بعد زيارتهن لهونغ كونغ في الشهر الماضي، بكل من الفنان الإمارات خالد الشعفار المشرف على البرنامج والفنانة باتريشيا ميلنز العضوة في لجنة البرنامج، وذلك في مقر مركز الفنون بنادي دبي للسيدات بالجميرا. وتمثل اللقاء في حوار أشبه بالعصف الفكري حول انطباعات المشاركات في البرنامج التي تبدأ بأفكار سيتم تطويرها إلى أعمال فنية ستقدم في معرض خاص يقام خلال شهر أكتوبر.

زخم التفاعل

وقال خالد الشعفار المشرف على البرنامج الذي نظمه مكتب الثقافة لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، عن أهمية مثل هذه المبادرات الثقافية، يمكن تلمس غنى مثل هذه التجربة التي شملت زيارة معرض "آرت بازل" والمتاحف والجامعات والمعاهد والمؤسسات الفنية، من زخم التفاعل والحماس الكبير لدى المشاركات في البرنامج بعد عودتهن خاصة في انفتاحهن على ثقافات جديدة ومختلفة. ويعتبر لقاؤنا الحالي الأول ضمن مجموعة لقاءات أو ورش عمل بهدف تحقيق نقلة نوعية في الأعمال الفنية التي ستقدمها المشاركات خلال المعرض القادم. تحدثت باتريشيا ميلنز بعدها عن الهدف من تلك اللقاءات قائلة، نحن حريصون كلجنة أن تقدم المشاركات ما يعكس خصوصية تجربتهن في هونغ كونغ تحديداً. بالطبع ورش العمل تساعدهن على بلورة أفكارهن والدفع بها خارج إطار الأسلوب التقليدي.

هيمنة الكونكريت

تنوعت مقترحات الطالبات بشأن فكرة مشروعهن الفني تبعاً لتخصصهن بين هندسة العمارة والتصميم والفنون البصرية ووسائط التواصل المتعددة. ووصفت الطالبة ماريا شرف في السنة الرابعة هندسة معمارية انطباعها قائلة، زيارة هونغ كونغ بمثابة تجربة مختلفة بكافة المعايير من ثقافة شرق آسيا التي لا نعرف عنها الكثير إلى تأثير العمارة الحديثة في مشهد المدينة العام، فلهم أسلوبهم الخاص في ترجمة الحداثة حيث هيمن الكونكريت وخطوط البناء الهندسية الرتيبة على صورتها العامة. كما أدركنا أن رطوبة الصيف في دبي رحمة مقارنة بها هناك.

ديمومة العمارة

تقول سارة بستكي خريجة هندسة العمارة عن انطباعها، لا يملك الواحد منا الا المقارنة بين تجربة هونغ كونغ الأقدم وتجربة دبي الأحدث، فعوامل الشبه عديدة مثل تعدد الثقافات وتطور المدينة في زمن قياسي، أما أوجه الاختلاف فيمكن رصدها من خلال جولات المدينة التي تدرك من خلالها الفوارق مثل تراص عمارات ناطحات السحاب لدرجة حجبت الهواء عن الجهة الأخرى وليشعر الزائر كأنه محاصر في صندوق. كذلك تشييد الأبنية فيما مضى دون الاهتمام بديمومة العمارة، وبالتالي سرعة تداعيها. وتتمحور فكرة مشروعي حول المشهد الخارجي للمدينة وما يكمن خلفه ليتفاعل معه المشاهد بحواسه خاصة الصوت.

شرق وغرب

أما ميثا تميمي خريجة وسائط التواصل المتعددة فقالت، ما أثار اهتمامي أن تخصصي غير المعروف أو الواضح للآخرين في بلدنا، أمر بديهي عندهم. أما المفاجأة فكانت ثقافة وحضارة تلك البلد غير المألوف بالنسبة لي كالثقافة الأوروبية أو الأميركية، فهي تجمع بين حضارة الصين القديمة وثقافة بريطانيا الحديثــة. أعجبت بجامعتهم العريقـــة المتخصصــة بالفنـــون كــــذلك المعاهد.

دورات

 

الدورة الأولى من برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي كانت في 2008، وتمثلت بزيارة معرض بازل للفنون وجامعة بازل للفنون والتصميم في سويسرا بمشاركة 14 شابة إماراتية في مختلف مجالات الفنون، أما الدورة الثالثة عام 2009 فكانت إلى بريطانيا، حيث تمت زيارة معرض "فريز آرت" إلى جانب المؤسسات والهيئات الفنية.