حُمّى «السيلفي» التي تنتشر أخيراً ليست الأولى كما يبدو، إذ تم أخيراً تبديد الشكوك حول لوحة ذاتية للرسام الهولندي رامبرانت، تم التأكد من أنها رسمت حقاً من قبله. وكانت قد دارت حول تحفة «البورتريه» الشهيرة تلك التي يناهز عمرها الـ379 عاماً، سحبٌ من الشكوك، غير أنه بعد مجموعة اختبارات استغرقت 8 أشهر، تيقن الباحثون من أنها تعود لرامبرانت هرمنسزون فان راين.

ولقد خضعت القطعة الفنية لتحليل شامل أجرته «ناشيونال تراست» البريطانية -وهي مؤسسة تعنى بالحفاظ على الأماكن والأعمال ذات المصلحة العامة في البلاد- بما في ذلك الفحص البصري تحت التكبير، الأشعة تحت الحمراء، الأشعة السينية، وغيرها من الفحوص. وقد التبس على الباحثين سابقاً أن أجزاءً من ألوان اللوحة كانت غير جيدة بما فيه الكفاية، لتكون مرسومة من قبل رامبرانت. إلا أن التحقيق ساعد على إزالة جزء من الطبقات، لتظهر في النهاية الألوان الأصلية، وأسلوب رامبرانت الأصلي.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن التحقق من توقيع الرسام أسهم في الكشف عن أصالتها الحقيقية، وقد تمت إجراءات الفحص تلك بعد انتقال اللوحة للمؤسسة خلال عام 2010، ضمن تركة زوجة بريطاني كان هاوياً لجمع الأعمال الفنية.

معلومات

وأكد الخبير الهولندي العالمي آرنست فان دي فيتيرينغ، الرئيس الحالي لمشروع البحث حول اللوحة، أن صورة البورتريه الذاتي رسمها الفنان ووقعها عندما كان في سن الـ29، واللوحة تعود تحديداً لعام 1635. وكان خبير الأعمال الفنية هورست غيرسون قد صرح في فترة سابقة، وتحديداً عام 1968، بأن اللوحة قد تكون من توقيع أحد تلاميذ الفنان الشهير. لكن وفقاً لارنست فان دي فيتيرينغ، فإنه خلال السنوات الـ46 الأخيرة، توافرت معلومات أكثر بكثير حول لوحات رامبرانت الذاتية والفروق في أسلوبه، وهو الأمر الذي أدى إلى نسبها إليه.