ترى الأستاذة الجامعية المغربية زهور كرام أن النقد الأدبي مسؤولية تاريخية وحضارية وأن الناقد مسؤول عن «تحصين الإبداع من التسيب»، فلم يعد عمله الوساطة بين المبدع والقارئ عبروصف العمل الأدبي وكتابة الانطباعات، وإصدار أحكام نيابة عنه وعلى النقد أن يقدم قراءة تحليلية تضع النص الأدبي في سياقه الحضاري.

وتقول إن من مهام الناقد أيضا «أن يحصن الأدب من لعبة السوق وأن يحمي الأدب من الدخول في المزاد السياسي أو جره إلى مستنقع السياسة. النقد هو فعل التفكير، وعندما يكون النقد متطورا في مجتمع فإنه يعبر عن انتصار المجتمع للفكر والتحليل والمنهجية انطلاقا من ذاكرة الأدب».

وتشدد على أن الاستهانة بالمسؤولية الحضارية للنقد الأدبي هي استهانة بالكتابة الإبداعية، «التي هي خزان للمعنى الوجودي للشعوب»، وأن الخطاب النقدي الجدير بالقراءة حاليا هو القادر على إنتاج الأسئلة من النصوص الأدبية.

وترى أن النقد العربي حاليا مطالب أكثر من أي مرحلة سابقة باليقظة لاعتبارين، أولهما أن المناخ الثقافي في زمن التكنولوجيا «خلق نوعا من النقد الذي ينبني على المحاباة والمجاملة والاهتمام بالكاتب أكثر من الكتابة على حد تعبير القصاص المغربي أحمد بوزفور».

أما الاعتبار الثاني فهو أن الحاضر العربي يتطلب التفكير العلمي، وتنشيط العقل أملا في تجاوز «التباس اللحظة دون التفريط في ذاكرة الرواية والأدب بشكل عام».

يشار إلى أن زهور كرام قاصة وروائية وناقدة مرموقة لها حضور بارز في المشهد الثقافي العربي.