كان جون لينون (1940-1980) قائد فرقة «البيتيلز» البريطانية كاتباً وفناناً تشكيلياً قبل أن يتربع على عرش نجوم موسيقى «البوب»، هذه الحقيقة تتعزز اليوم بعد عرض أكبر مجموعة من المخطوطات والرسومات مكونة من 90 رسماً ومخطوطاً ورسالة أبدعها الفنان، في دار «سوثبي» في نيويورك، ويظهر فيها جون لينون مرحاً وسوريالياً.

الجديد المشوق في تاريخ الموسيقى يستشعر، في هذه الحالة، من ورقة صفراء مليئة بالتصحيحات والشخبطات يسجل من خلالها بول مكارتني لقاءه مع جون لينون، ويقول فيها: «التقيته في حفلة في وولتون. كنت طالباً سميناً، وعندما استراح ذراعه على كتفي، أدركت أنني في حالة فرح غامر». الوثيقة مليئة بالعبارات المشطوبة والتصحيحات التي خطها قلم لينون. أعضاء فريق البيتيلز كانوا قد طلبوا من رفيقهم أن يكتب لهم « بخط يده»، (1964)، وهو أول كتاب لنصوص ولرسومات لينون.

مواهب أخرى

رباعي ليفربول كان في ذلك الوقت في ذروة شعبيته. وكانت فرقة البيتيلز قد ظهرت قبل أسابيع قليلة من نشر الكتاب في شهر فبراير 1964، في البرنامج التلفزيوني «إد سوليفان»، ما أطلق نجوميتها في الولايات المتحدة، ولكن الكثير من الناس لا يعرفون المواهب الأخرى التي كان لينون يتمتع بها. في عام 1962، عرض جون لينون المؤلف، بعد أن كان قد اطلع على تجارب توم وولف، وتوماس بينشون، وفيليب روث وسلمان رشدي، من بين آخرين، على الناشر الأسطوري توم ماسشلير الكثير من المخطوطات والرسومات التي أنجز جزءاً كبيراً منها على دفاتر الفنادق والتي سحرت الجمهور.