أثنى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على شخصية الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا الحائز على جائزة نوبل للآداب، معدداً مناقب حياته المفعمة بـ «النضال ضد الظلم والقهر»، مؤكداً في حفل التكريم الذي أهدته المنظمة الدولية لمؤلف «مئة عام من العزلة»، أنه «أما وقد مضت أيام الحزن والحداد، بوسعنا الابتهاج بأنه سيعيش إلى الأبد، جنباً إلى جنب مع عمالقة الأدب الآخرين الذين جعلهم عملهم وتعاطفهم مع الحالة الإنسانية خالدين».

أصدقاء الإسبانية

الحدث نظمته مجموعة أصدقاء الإسبانية في الأمم المتحدة، بمشاركة قادة المنظمة، والسفراء، وكذلك أدباء مثل المكسيكية أنخيليس ماستريتا ولوس والكولومبي خوان غابرييل فاسكيز وهيكتور أغيلار كامين.

«قراءة غارسيا ماركيز وحبه، هو ما نجتمع من أجله اليوم. نحن متحدون اليوم بالمودة والامتنان، على حد قول أنخيليس ماستريتا»، بينما قال أغيلار إن «ماركيز كان من أولئك الذي لا يمكن مقارنتهم إلا بكاتب كبير مثل سرفانتس، على الرغم من أن غابو لم يعرف كيف يكتب حوارات».

قوة اللغة

رئيسة مجموعة أصدقاء الإسبانية، السفيرة الأرجنتينة ماريا كريستينا بيرسيفال، أكدت أنه «في شخصية غارسيا ماركيز، تكرم هذه المجموعة من البلدان قوة اللغة في الحفاظ على الثقة حية، طالما أن هناك دائماً إمكانية للحياة. وقالت: «غارسيا ماركيز، غابو، تحدى الشعور بالوقت، وتحرر من كل حاضر حاد ومباشر وضعيف الذاكرة. في كتاباته أوجز مستقبل أميركا اللاتينية، معيداً اختراع الماضي من حوله».

بدوره، قال بان كي مون إن غارسيا ماركيز، الذي توفي في 17 أبريل الماضي في مكسيكو سيتي، أبدع أدباً، لكن مع ذلك «كان الناس العاديون يعيشون في جذور واقعه»، مضيفاً أن «واحدة من السمات المميزة لإرثه هو عمر من النضال ضد الظلم والقهر».

تنوع

 وأشار الأمين العام إلى أن أعمال الكولومبي الحائز على جائزة نوبل «تعبر عن التنوع الثقافي الغني في أميركا اللاتينية»، وبهذا المعنى بلدته الصغيرة أراكاتكا، «التي ألهمت العديد من أعماله، إنه نقطة تقاطع للثقافات».