لم تفلح القصيدة في تسيد ساحة الموقف وحدها، خلال أمسية الشاعر السوري إسماعيل عامود، في اتحاد الكتّاب بالشارقة أول من أمس، حيث قدم قصائد فياضة بالصور والموسيقى، قلّب معها مخضرم الرواد في شعر الحداثة صفحات كتاب خبراته وحياته أمام الحضور، موضحاً أنه في الأصل شاعر يكتب قصيدة النثر، كما أنه ما زال وفياً للشعر الموزون. لكن جمال النثر اجتذبه، وكان قدره، حسب إشارته، الانقياد وراء جاذبية محفزات ودوافع جمة، بينها تحريض دمشق له كي يكتب بقالب نثري غنّاء جميل. كما أفاض عامود من معين تجاربه ورؤاه ناصحاً الشباب أن يكتبوا بنفس شاعري سيال لا تقطّعه أو تشوهه عطفات الواو، وكذا أن يجسدوا ذاتهم وبيئتهم بصدق وجرأة، موضحاً «اكتب ذاتك يأتي إليك التاريخ».

وبيّن أيضاً، أنه ما خاصم شيئاً في مسيرته أكثر من التحزب «على الصعد جميعها». ثم دلف إلى محطات وموضوعات متنوعة، عرف معها القصيدة النثرية بـ «الصورة الممتدة على سطر ولها إيقاع». كذلك شدد على أهمية الموهبة والفطرة وأسبقيتهما على التحصيل العلمي في حقل الشعر، والذي ينطبق على خائض ميدانه توصيف أحد الفلاسفة أنه شخص «مدرسته الشارع وفلسفته الحياة».

تحت غبار الآخرين

استهلت الأمسية بتقديم للأديب إسلام أبو شكير، تطرق فيها إلى مكانة إسماعيل عامود الذي في رصيده أكثر من 11 مجموعة شعرية، مشيراً إلى دوره المهم في الساحة الثقافية السورية والعربية عامة، منذ ما قبل منتصف القرن الماضي. ثم عُرضت مقاطع من فيلم وثائقي يحكي حياة الشاعر ومسيرته الإبداعية.تحية إلى الإمارات

للإمارات.. موقــــع

في البلاد كما الدرر

صُبحها ينشر الندى

في أضاميم من زهر

ينسج الحسن ليلها

في خيوط من القمر

من قديم قريضها

أسكر البدو والحضر

وحديث مذاقه

حرك العقل فابتكر

هي للريح معزف

قد تباهت على الوتر