عادت الدورة الـ 73 من معرض مدريد للكتاب إلى متنزه مدريد من 30 مايو الماضي إلى 15 يونيو الجاري بتحية خاصة للكاتب الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز من خلال قراءة متواصلة لرائعته «مائة عام من العزلة».

فضلاً عن تكريم الفنان الأرجنتيني خواكين سلفادور لابادو الشهير بكينو، الحائز جائزة أمير أستورياس للاتصالات والعلوم الإنسانية، في الذكرى 50 للشخصية الكرتونية «مافالدا»، التي أبدعها، ولقاءات حول الذكرى المائة للحرب العالمية الأولى.

موعد تكريم غارسيا ماركيز سيكون يوم الأحد المقبل في الجناح رقم صفر، وتنظمه دار «بنغوين راندوم هاوس»، بينما يشارك في القراءة شخصيات من عالم الثقافية وأي قارئ آخر يرغب بالانضمام إلى هذه الحملة، كما يضم الجناح كتاب تعزية سيصار إلى تسليمه لاحقاً إلى أسرة الكاتب، فضلاً عن أعمال الكاتب الحائز جائزة نوبل للآداب.

المساحة المخصصة للشخصية الكرتونية الخالدة «مافالدا» تندرج ضمن فعاليات «أيام جمعة كينو»، التي يستضيفها الجناح رقم صفر أيضا، حيث ينقل العديد من الفنانين للحضور عالم هذه الشخصية الكرتونية الخالدة، التي أبدعها رسام الأفلام المتحركة والسينارست الأرجنتيني كينو والتي تجمع بين الطرافة وحس النقد اللاذع من جهة وبساطة الرسم وعمق الفكرة من جهة أخرى.

تكريم ماركيز

لكن يبدو أن تكريم غارسيا ماركيز لا يرقى إلى مستوى طموح البعض، فقد تساءلت إحدى الصحف الإسبانية: هل هذا المعرض لغارسيا ماركيز حقاً؟ فعندما يعثر زائر المعرض على كتب ماركيز، فإنه يجدها محاطة بغابة من الكتب الأخرى ذات العناوين البراقة.

بينما يوضح أحد الناشرين في المعرض أنه عندما توفي مؤلف «حب في زمن الكوليرا»، زادت مبيعات كتبه خلال بضعة أيام، لكن هذه الظاهرة سرعان ما تلاشت، الأمر الذي يبدو أنه لا يختلف كثيرا في أروقة معرض مدريد للكتاب، الذي حرصت بعض أجنحته على تأمين إصدارات ماركيز جميعها .

قراءات

نشاط آخر يمكن للزوار التمتع به خلال زيارتهم لمعرض مدريد للكتاب، فبالإضافة إلى قراءة «مائة عام من العزلة»، هناك ثلاث قراءات أخرى إحداها تكريماً لأنطونيو ماتشادو، بينما تمثل الثانية المقاهي المدريدية تكريماً لكتاب من القرن التاسع عشر، بينما تضم القراءة الثالثة قصائد حب كتبها لويس ألبرتو دي كوينكا.

في حين تقدم الأكاديمية الملكية الإسبانية كتاب «الحياة والتاريخ احتفالاً بالمئوية الثالثة لهذه المؤسسة»، لكن تبقى القراءة المتواصلة لـ«مائة عام من العزلة» النشاط الأبرز في المعرض .

لكن رغم حملة القراءة المتواصلة لرواية «مائة عام من العزلة» وحضور كتاب التعزية والتكريم في الثامن من يونيو الجاري، لكن يمكن القول إن ماكوندو، تلك القرية الوادعة التي أبدعها ماركيز في رائعته الأدبية، تبقى بعيدة.