مع اقتراب مباريات كأس العالم لكرة القدم 2014 (المونديال) التي تفتتح في 12 يونيو الجاري في البرازيل، تستقبل مدينة ريو دي جينيرو منذ بضعة أيام أكبر معرض استرجاعي للفنان الاسباني سلفادور دالي تشهده أميركا اللاتينية، التي تأمل في تحطيم الأرقام القياسية على مستوى الزيارات المحققة في مركز بومبيدو في باريس ومتحف الملكة صوفيا في مدريد. 150 عملاً وصلت من مؤسسات فنية كبرى تحتفظ بقطع للفنان السوريالي من بينها مؤسسة غالا سلفادور دالي، فيغيريس، ومتحف الملكة صوفيا، ومتحف سلفادور دالي سان بطرسبرج، فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية.

المعرض، الذي تشرف عليه مونتسي أغير الخبيرة في أعمال دالي، ستبقى أبوابه مشرعة للجمهور في المركز الثقافي بنك البرازيل، في ريو دي جانيرو، خلال نهائيات كأس العالم، بينما من المتوقع أن يحظى بإقبال كبير من قبل من الزوار الأجانب، وذلك قبل أن ينتقل في 22 سبتمبر المقبل إلى معهد تومي أوهتاكي في ساو باولو، حيث سيبقى حتى نهاية السنة.

توقعات مشجعة

وقال سيرجي لوخني مدير العلاقات المؤسسة في مؤسسة «ابيرتيس» أحد الرعاة الرئيسيين للمعرض الاسترجاعي: «ان هذا المعرض سيتجاوز بكثير بومبيدو والملكة صوفيا»، حيث بدا لوخني راضياً جداً عن حقيقة أن المعرض يتزامن مع كأس العالم، والتي تبدأ مبارياتها في غضون أيام. ويعد هذا المعرض أكبر معرض ينظمه المركز الثقافي بنك البرازيل خلال سنوات عمره الـ25 عاما، ومن المتوقع أن يتجاوز الرقم القياسي 561142 زائرا الذين زاروا في عام 2012 معرضا لفنانين انطباعيين ضم أعمالاً لكل من مونيه، وسيزان، ورينوار، وغوغان، وفان جوخ.

زيارات للأطفال

كما يشمل برنامج المعرض تنظيم زيارات للأطفال البرازيليين الذين يدرسون في مدارس بعيدة عن وسط المدينة. وأضاف لوخني «نريد أن نقرب البرازيليين من هذه الفنان العبقري العالمي، وليس البرازيليين فقط، ولكن المجتمع الدولي عموما أيضا في عام تعتبر البرازيل خلاله محور جذب عالمي».

الأعمال الرئيسية في المعرض

تعرض أعمال دالي على مساحة 1000 متر مربع، ويضم المعرض 29 لوحة، و80 رسما ومطبوعة وصورا ومجموعة من المنحوتات التي أبدعها دالي. وتشمل أبرز اللوحات في وقت مبكر من مسيرته الفنية مثل «صورة الأب وبيت اس يانير»، 1920، و«صورة ذاتية تكعيبية»، 1923.

من مرحلة السوريالية، تبرز لوحات مثل «الشعور بالسرعة» (1931)، و«النصب التذكاري الإمبراطوري للمرأة الطفل»، (1929)، و«الشكل والثنية في المناظر الطبيعية» (1935) و«ومنظر بيئة وثنية» (1937)، بينما تعرض من أعماله الأخيرة لوحات مثل «قدم المهرجان» (1975-1976) و«التواء شخصية أنثى تتحول إلى تشيلو» (1983).

ويكتمل المعرض بالنقوش، والرسوم التوضيحية والكتب، وعرض متواليات من فيلم «تذكر» (1945)، لألفريد هيتشكوك، بما فيه من تصاميم لدالي، فضلاً عن أفلام أخرى يمكن مشاهدتها في المعرض مثل «الكلب الأندلسي» (1929) و«العصر الذهبي» (1930) للمخرج لويس بونويل.

 

بطاقة

ولد سلفادور دالي في 11 مايو 1904 ومات في 23 يناير 1989 في فيغيراس بمقاطعة كاتالونيا الاسبانية، ويعتبر الأكثر شهرة في بلاده بعد مواطنه بابلو بيكاسو. ويرى النقاد والمؤرخون أنه رسام السوريالية بامتياز، لكنه في السنوات الأخيرة من حياته اتخذ في فنه اتجاها أقرب إلى الصوفية الكاثوليكية، واشتغل في صناعة السينما، فأجاد في الإخراج وصمم العديد من الديكورات والأزياء لأفلام سينمائية ومسرحيات، واشتغل في تصميم الجواهر والملصقات الفنية والأثاث.