ملتقى متخصص في الشارقة يبحث سبل الارتقاء به

المسرح المدرسي العربي نحو «خريطة طريق تنموية»

إسماعيل عبد الله وسالم أكويندي وعبد الرحمن بن زيدان خلال افتتاح الملتقى البيان

خطوات متسارعة ولبنات مكينة، بدأت ترتصف لتكون ملامح « خريطة طريق تنموية شاملة»، ضمن حقل المسرح المدرسي العربي، في ظل النتائج والمبادرات المتمخضة عن برامج عمل «مشروع تطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي»، الذي تتبناه الهيئة العربية للمسرح، إذ عُقدت في سياقه، أمس، أولى جلسات «ملتقى خبراء المسرح المدرسي العربي- الثاني»، في فندق هيلتون بالشارقة، وكان المحور الأساس في مناقشاتها، البحث عن أجدى سبل جعل المسرح رافعة النهوض بالتربية، عبر اشتغال منهجي يقصي الطابع العفوي، ويخلق آليات تعاط، تقوم على ركائز علمية وعملية كفيلة بتوظيف إمكاناته فناً حسياً حركياً، يثمر عملية بناء ذهني عمادها تجسده كونها مادة دراسية وبعداً تنشيطياً.

مراحل جوهرية

أوراق عمل متنوعة ودراسات معمقة، يعرضها في إطار مداولات الملتقى، 25 خبيراً من مختلف الدول العربية، على مدار ثلاثة أيام، مرماها الوصول إلى خلاصات مدروسة تلبي متطلبات رؤية وضع الخطط والتصورات الدقيقة والموضوعية، الكافلة إنهاض المسرح المدرسي في العالم العربي وفق صيغة تنبني على مسارين متكاملين، أولهما تحقيق خطوات عاجلة تنفذ في عامي 2015 و 2016، أما الثاني فهو استراتيجي يطبق من 2015 وحتى 2025، وصولاً إلى خطوة تكوين لجنة متابعة تعمل على تخليق الأفكار في أطر حيوية مناسبة.

وتصب هذه الأوراق جميعها، في خانة خدمة خطة المشروع، القاضية بأن ينظم، لاحقاً، ملتقى دولي تشارك فيه مؤسسات وخبرات دولية متخصصة، ومن ثم إنجاز وثيقة «إعلان الشارقة لتطوير وتنمية المسرح المدرسي»، ودعوة الوزراء العرب المعنيين للاجتماع في الشارقة والتوقيع عليها، لتكوين أرضية وقاعدة عمل تمثل بوصلة تحرك في هذا الشأن.

أجدى الكيفيات والسبل

جلسات ثلاث شكلت برنامج عمل الملتقى في يومه الأول، وتضمنت دراسات وافية ركزت على جملة جوانب في الخصوص، إذ تحدث فيها عدد من الخبراء: محمود الماجري(من تونس)، الذي ناقش مدى القدرة على تكوين مدرس مسرحي، كما نكون مدرسين في باقي التخصصات، سالم اكويندي (من المغرب)، « من مسرح الأنشطة التربوية إلى المسرح المدرسي»، د.أحمد صقر ( من مصر)، الذي قدم مجموعة مقترحات، د.هاني الجراح (من الأردن)، « أهمية برامج التدريب لمعلمي المسرح المدرسي»، نبيل ميهوب (من تونس)، « أهداف المشروع ومقترحات عملية لتحقيقها.. برنامج تكوين المكونين في المسرح المدرسي العربي».

وأتيحت للمشاركين، في ختام الجلسة، فرصة التداخل، فقدمت مجموعة منهم آراء وتصورات متنوعة بشأن النقاط المطروحة، ثم كانت الجلسة الأخيرة عبارة عن برنامج تداولي تطبيقي، قسم فيها المشاركون إلى ثلاث مجموعات عمل.

علامة فارقة

أكد إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، في جلسة الافتتاح، أن هذا الملتقى، وبمضمونه وطبيعة المشاركات فيه، سيسجل تاريخ المسرح العربي انعقاده، فاصلة في صياغة مستقبل مسرحي مشرق، من خلال خلق أجيال جديدة في مجتمعانا العربية، تحب المسرح وتؤمن به، تحتضنه وتحترفه، وذلك بالاستناد إلى ركيزة جوهرية، وهي المدرسة والمسرح فيها.

كما نقل إسماعيل عبد الله، إلى المشاركين، تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، موضحاً أن سموه موقد شعلة الاهتمام بتنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي، كما أنه يتابع باهتمام فعاليات هذا المشروع الثقافي بكل مراحله وتطوراته المتلاحقة.

 

خلاصات

يحفل برنامج عمل الملتقى، بجلسات غنية في موضوعاتها، تعتني ببحث المسائل النظرية والنهجية العملية، جميعها، في خصوص السبل الأنجع للنهوض بالمسرح المدرسي العربي. وتُستعرض في اليوم الختامي( غداً)، خلاصة أبحاث كل مجموعة من المشاركين، ثم تعقد جلسة لصياغة الخلاصات للمجموعات الثلاث. وتلي ذلك كلمة الختام، فحفل تكريمي، تنظمه جمعية المسرحيين، تكرم فيه الفرق المشاركة والفائزين في مهرجان المسرح الخليجي الـ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات