اختتمت فعاليات حوارات الفنون ،التي تنظمها هيئة ابو ظبي للسياحة ، حيث نظمت عمادة المكتبات الجامعية بجامعة الإمارات ورشة بعنوان «المتاحف العالمية من عصر التنوير إلى أبوظبي»، في المسرح الهلالي .
وذلك ضمن أعمال السلسلة الثالثة والتي تهدف إلى مد جسور التواصل بين الحضارات وتاريخها العريق بعد أن أصبحت مدينة أبوظبي معلماً بارزاً للتواصل الإنساني من خلال تسخيرها الإمكانات المختلفة للحفاظ على تاريخ الشعوب وإرثها الحضاري.
لقاء
وأشار حسن النابودة عميد المكتبات الجامعية إلى حرص جامعة الإمارات لاستضافة مثل هذه اللقاءات الثقافية العالمية والتي تجمع النخب في مجال الآثار والمتاحف،خاصة بعد إنشاء متحف اللوفر أبوظبي في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، وما تقدمه من فنون وحوارات تعكس التعبيرات الجمالية للحضارات والثقافات المختلفة منذ القدم وحتى الوقت الراهن.
وأضاف ان تشييد متحف اللوفر أبوظبي يأتي تتويجاً لاتفاق أبرم بين حكومتي الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، بهدف عرض الأعمال الفنية والمخطوطات وغيرها من المواضيع ذات الأهمية التاريخية والثقافية والاجتماعية.
تطور
وقدم كل من الروائي والأكاديمي واسيني الأعرج ،ومدير إدارة مجموعة المتاحف الفرنسية ، جان فرنسوا شارنيير، ورقة عمل حيث تطرَّق الحوار خلالها إلى تمثال «أبو الهول الإغريقي» الذي اقتناه متحف اللوفر أبوظبي مؤخراً.
وتكمن أهمية هذا التمثال بأنه يرمز للصلات الجغرافية والتجارية والثقافية الوثيقة بين حضارات مصر والشرق الأدنى من جهة واليونان في الجهة المقابلة، وناقش الخبيران من خلاله تطور مفهوم المتاحف العالمية والسياق الفكري والثقافي لظهور المتاحف الموسوعية أو العالمية التي يُقصد بها المتاحف التي تتضمن مقتنيات من حضارات العالم أجمع وتشمل الفنون والعلوم والتاريخ.
نموذج
وأكد جان فرنسوا شارنيير أن تمثال «أبو الهول الإغريقي»، الذي اقتناه اللوفر أبوظبي يجسد مثالاً نموذجياً على انتشار الثقافة المتنوعة في العوالم القديمة، والتأثيرات المتبادلة بين الحضارات المختلفة.
ويضع هذا العمل تعريفاً لمشروع اللوفر أبوظبي الاستثنائي باعتباره متحفاً عالميا، كذلك تم التطرق خلال الندوة إلى الكثير من الاهتمامات الخاصة بالآثار والمقتنيات المعروضة في المتاحف، بالإضافة إلى مستقبل هذا العمل في الدولة .
