تواصلت بنجاح فعاليات التظاهرة الثقافية والفنية لمعرض «المحقق»، الذي يستمر في ندوة الثقافة والعلوم بدبي حتى 31 الجاري. فجاء منصة غنية وثرية ومعبرة عن الحرف العربي وسحره وغموضه، وكان المعرض مصدر ثراء فكري وفني وحضاري للمشاركين والحضور، وقد تميز المعرض بورشات زاخرة احتفت بفن الخط.
مبادرة ثقافية
وقد حضر معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، سلسلة من المحاضرات التي نظمها مركز دبي لفن الخط العربي على مدى 4 أيام على هامش المعرض، المقام في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، حيث أشاد بهذه المبادرة الثقافية والمميزة والتي ركزت على أحد أنواع الخطوط العربية النادرة، لتشجيع الشباب على تعلمه.
لاسيما وأن فن الخط العربي اليوم يحظى باهتمام كبير في العالم كله، كما حضر الفاعليات سلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وبلال البدور نائب رئيس ندوة الثقافة والعلوم والخطاطين وعدد من المهتمين بفن الخط العربي.
محاضرات عن الخط
وعن «الفروقات التفصيلية بين خطي الثلث والمحقق» ألقى المحاضرة الدكتور الخطاط صاواش جويك من تركيا محاضرته الأولى وتحدث فيها عن الخط المحقق وندرة استخدامه من قبل الخطاطين، وأعد جويك ورشة عمل خاصة لكتابة حروف «المحقق».
وفي اليوم الثاني قدم الدكتور نصار منصور محاضرة تحت عنوان «الخط المحقق عبر العصور» عن التغييرات التي حلت على هذا الخط وتلها ورشة أعدها الدكتور حول الطرق الصحيحة لكتابة حروف خط المحقق.
وفي اليوم الأخير للفاعليات تم عرض للفروق بين الريحاني والمحقق في محاضرة ألقاها الخطاط أسامة الحمزاوي، وعرض فيها صوراً عن المخطوطات في العهد الإسلامي، كما أعد الحمزاوي ورشة توضيحية حول الفروقات بين الخطين الريحاني والمحقق.
الخطاطون المشاركون
وقد شارك في المعرض 18 خطاطاً، هم: الخطاط حسن جلبي، الخطاط الدكتور صاواش جويك، الخطاط عبدالرحمن دبلر، الخطاط الدكتور فاتح أوزقافا، الخطاط آيتن ترياكي، الخطاط نور الله أوزدم، الخطاط سيد أحمد دبلر من تركيا، والخطاط ماجد اليوسف، الخطاط إبراهيم الزاير من المملكة العربية السعودية، الخطاطة نورية غارسيا من إسبانيا.
والخطاط وسام شوكت من العراق، والخطاط أحمد فارس من مصر، والخطاط جاسم معراج من الكويت، والخطاطة فاطمة سعيد البقالي من الإمارات، والخطاط محمد كاشاني آزاد من إيران، والخطاط الدكتور نصار منصور من الأردن، والخطاط أسامة الحمزاوي، وأيمن حسن من سوريا.
أعمال الخطاطين
وتحدث الخطاط ماجد اليوسف من السعودية لـ «البيان» عن مشاركته بلوحتين، الأولى هي محاولة منه لتحديث الخط المحقق وإدخال أسلوب حديث عليه من حيث استعمال الألوان وشكل الحرف والدمج بين الثلث والمحقق، واللوحة الثانية ركز فيها على تشريح الحروف لبناء شكل اللوحة وتكوينها، كما أشار أنه من الناحية البصرية حاول تقديم فكرة وتكوين جديد.
كما جاءت مشاركة الخطاط أسامة الحمزاوي من سوريا بلوحة واحدة تحت عنوان «يا بني أقم الصلاة»، وأكد الحمزاوي عشقه للخط الريحاني وهو التوأم لخط المحقق كما وصفه، ويعتبر الحمزاوي أن المحقق من الخطوط العربية والأصيلة وهو الحاضن لخط الثلث.

