أنبــؤوني يا رجـــــالَ البلـــــد
أنتمُ في مُعضــــــــلاتٍ سَندي
أنتم في مجلس حُضـّـــــارُه
والثلاثا يا لــــه مِن موعـــدِ
أنبــــؤوني عن مجاراةٍ جرت
والمجـــــاراةُ جرت بالمـِـــذود
هل قـــرأتم دُرراً قد صاغهــــا
ذلك الشبلُ بمــــــاء العَسجد؟
أو قرأتم ذلك الــــــــــَردّ الذي
فيه جــارى الليثُ شبلَ الأسد؟
سَلـكا في الشعر درباً وعـِــراً
ذاك أو ذا آيـــــةٌ في الجــَــلد
شِعــــر ذا أو فِكــــرُ ذا حيّرني
فكـلا النـــدّين لُغــــــٌز أبَدي
لستُ أدري عند ما أسمعُــهم
بــــــأبٍ أعُجَبُ أم بالولـــَــــد
يا «أبا راشــــدَ» هُنيّتَ بمِـــَـن
نال في الشعر مقــــامَ الفَرقد
نالــَـه أم نلتـــَــه فالمُقتــدَى
أنتَ عاش المُقتــدَى والمقتدِي
شعرُ «فـــــزّاع» إذا أنشـــَـده
سحرُ «نفّاثٍ» سرى في «العُقد»
شعــــرُ «فـــزّاع» إذا أسْمَعنا
حَلّ سُكْرًا في كؤوس الصَرخد
فيــــــه ُغنــْـــجٌ و دلالٌ بيّنٌ
يأســــر اللبّ بطَــــرف أَصْيـدِ
فيــــــه فكرٌ فيـــه علمٌ زاخر
فيـــه ما يُثلج قلب المُهتــــدي
فهْـــو هَيْنـــُون وَليْنــــُون إذَن
كالكـَـرى يغشى عيــون الرُقّد
سيـــّــدي واليــــوم إذ جار يتَه
أنت جاريتَ مُعــَـــــــدّا للغـد
و إذا جاريتــــَـه زدتَ الهــوى
اشتعالا في شغــافِ الأفـــــُؤد
أنت يا مَن تبتــــدي أو تغتدي
ترتدي فينــــــا رداءَ الأوحــَــد
لا تُجـــارَى لا تُبـــارِى لا تُرى
أنت إلاّ ألِفـــًـا في «أبَجـَـــد»
تكتبُ الأشعــــارَ لغُزا مُعجــزا
فهي فينــــا كظبـــــــاءٍ أبُــّـَدِ
كذب القــــائل قــد أدركتُهــــا
فالخفــايا منـــك صعبُ المورد
كمحيـــــطٍ أنت لا قعـــرَ لــه
كمُحــاط في الوغى بالأغمُــد
سَـلّه للنصــــر والفـــوز معـا
فرَمى بالحُب كلّ الأكبـــُـــد
فلتعِش في العُرب أنت المُرتجَى
حُلمـــا راودَ كلّ السُهــّـــد
ولــ«فــــــزّاع» ثنائي عطـِـــرٌ
ودعائي لكُمـــا يا سيـــّـدي
حفظ الله كـِــــلا الشيخين مِن
كلّ مكـروه وشـرّ الحُســّـــــد
24 5- ــــــ
