عقدت جمعية الناشرين الإماراتيين أخيراً، ملتقى «علاقة المؤلف بالناشر» في مقر المكتبة العامة بالشارقة، بمشاركة الناشرين من أعضاء الجمعية، ومجموعة من الكتاب والمؤلفين الإماراتيين، والمقيمين في الدولة. تناول الاجتماع علاقة المؤلف بالناشر، موضحاً ضوابط التعاون بينهما، وحقوق كل طرف.

ويعد الملتقى جزءاً من البرنامج المهني، الذي يضم العديد من الملتقيات، والمحاضرات، وورش العمل، التي تعنى بكل ما يتعلق بصناعة النشر لدعم المؤلفين والناشرين في الإمارات، ووضع تصورات حول ما تعانيه هذه الصناعة للعمل على تطوير هذا القطاع، والأخذ بيد الناشر والمؤلف المحلي.

تثمين

وثمن محمد بن دخين المطروشي نائب رئيس الجمعية، جهود الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة الجمعية، ورئيسة مجلس إدارة دار كلمات للنشر، في تأسيس البرنامج المهني للجمعية، الذي يؤكد نجاحه عاماً بعد عام، وقال، إن الملتقى يهدف إلى تجسير الفجوة في العلاقة التي تربط ما بين المؤلف، والناشر.

وذكر المطروشي أن بعض المؤلفين يجهلون الدور المهم، الذي يلعبه الناشر في هذه الصناعة من تحرير المادة والمراجعات والتراجم ووضع الرسوم التوضيحية أو الفنية وتصميم الكتاب، ومن ثم طباعته وتوزيعه وإشراك المؤلف في العائد والأرباح.

وأضاف: «ساعد البرنامج المهني، الذي تجريه الجمعية العديد من المؤلفين، سواء الإماراتيين أم المقيمين على أرض الدولة على نشر العديد من إصداراتهم بشكل مهني وصحيح، يضمن علاقة عادلة بين الطرفين، إضافة إلى دوره في تحقيق التقارب بين الكاتب، والناشر عبر تسهيل تبادل وجهات النظر حول النقاط، التي تعترض تطور القطاع والمشكلات التي يعانيها الطرفان».

بيئة واعدة

وقالت الدكتورة مريم الشناصي، أمين سر الجمعية، إن الملتقى جاء لجعل المؤلف أكثر اطّلاعاً على خطوات نشر الكتاب، ومساعدة الناشر الجديد في التعرف إلى طرق التعامل مع المادة الأدبية، مبينة أن المؤلف قد يضطر في بداياته إلى التنازل قليلاً عند التعاقد مع الناشر لنشر أعماله.

وأضافت: «تؤكد الأرقام والإحصاءات أن الإمارات تمثل بيئة واعدة لصناعة النشر، حيث إن عدد دور النشر المسجلة في دولة الإمارات في ارتفاع متزايد، كما أصبح انخراط المواطنين في تولي مهام دور النشر واضحاً، ما يدعم الثقافة في دولة الإمارات، ويؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بهذه الصناعة».