بعد مضي أكثر من ثلاثة عقود من الزمن على توقفها، تعود مجلة «أخبار دبي»، التي تعتبر أول مطبوعة صحافية نظامية صدرت في دبي عام 1965، إلى الأضواء ثانية، عبر بوابة الأرشفة الالكترونية، وهو المشروع الذي أطلقته، أول من أمس، مكتبة ومجلس جمال بن حويرب للتراث والتاريخ بالشراكة مع بلدية دبي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وهيئة دبي للثقافة والفنون وغرفة صناعة وتجارة دبي وصحيفة البيان وندوة الثقافة والعلوم في دبي.

وذلك خلال حفل استضافته مكتبة ومجلس جمال بن حويرب بمنطقة الجميرا بدبي، بحضور حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي، وبلال البدور رئيس ندوة الثقافة والعلوم في دبي، وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، وظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة البيان، وعيسى الزعابي نائب رئيس أول قطاع الدعم المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة دبي وأحمد السركال من مؤسسة السركال الثقافية.

دعم واسع

وأكد جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على أن عملية الأرشفة لن تقتصر على جمع الأعداد فقط، وإنما تشمل كل ما يتعلق بها من وثائق ومسودات وصور، وأشار إلى أنه تم جمع 80% من أعداد المجلة حتى اللحظة ولا يزال العمل جارياً لجمع البقية، منوهاً إلى أن إنجاز المشروع سيتم خلال 10 أشهر، وقال: «نتطلع إلى عمل جماعي بهذا المشروع الذي نقوم به خدمة للوطن ولدبي، حيث يأتي المشروع من منطلق الحفاظ على التراث الثقافي، وتسليط الضوء على الصحافة المكتوبة بدبي آنذاك، ووضعها بين أيدي الجميع كمصدر معلوماتي مهم».

مشيراً إلى أن دعم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمشروع يأتي إيماناً منها بأهمية وقيمة الشراكات المعرفية وتوطيد العلاقات الثقافية بين المؤسسات الثقافية المحلية ومنابع الفكر والأدب.

مشروع أرشفة المجلة، حظي بدعم مؤسسات وهيئات دبي الرسمية، ومنها بلدية دبي، التي لعبت، بحسب حسين لوتاه، دوراً مهماً في تعزيز الحركة الثقافة في دبي منذ تأسيسها، وقال: «هذا المشروع يؤكد على عراقة بلدية دبي ودورها التاريخي في دعم الحراك الثقافي فيها، حيث تعتبر البلدية أول مؤسسة رسمية بدبي، ولعبت منذ نشأتها في الخمسينات دوراً حيوياً في القطاعات التي تخدم المجتمع.

نحن نفتخر بإصدارنا لمجلة أخبار دبي، وسنحرص على تقديم الدعم اللازم لتخليد هذا التراث الثقافي والأدبي»، فيما اعتبر بلال البدور أن المشروع يجمع الجهود التي عملت على الاحتفاظ بأعداد المجلة، وقال: «حتى الان لا توجد نسخة كاملة تشمل كافة إصدارات المجلة، وهنا تكمن أهمية هذا المشروع الذي سيوثق تاريخ أحد أهم المطبوعات التي أثرت الحياة الثقافية والأدبية في دبي».

مرجع ثقافي

من جانبه، وصف ظاعن شاهين «أخبار دبي» بالمرجع الثقافي والأدبي، وقال: «رغم أن المجلة تعود للستينات إلا أنها امتلكت عناصر الصحافة الحديثة في شكل ومضمونها، واستخدمت تقنيات أصبحت اليوم عنصراً رئيساً في الإعلام المطبوع، مثل الحرف الطباعي على الخط اليدوي والرسم وهو ما بدأت الصحافة الحديثة باتباعه مجدداً بتقنيات حديثة.

وأشار إلى أن «البيان» ستطلق خلال منتدى الاعلام العربي الذي سيعقد بدبي بعد أيام، كتاباً بعنوان «بث حي من دبي» يتناول أشكال الصحافة والاعلام في الامارات قديماً.

سعيد النابودة، أكد بأن مشروع أرشفة المجلة سيلقي الضوء على أبرز التحولات التي شهدتها دبي منذ الستينات وأنه سيطلع الجيل الجديد عليها، لا سيما وأن المجلة تعكس أشكال المجتمع وثقافته التي سادت آنذاك، فيما ذكر عيسى الزعابي، أن إنشاء غرفة دبي جاء متزامناً مع إنشاء أخبار دبي التي دأبت على نقل الأخبار المتعلقة ببيئة العمل .

شهد الحضور تكريم الاديب عبد الغفار حسين رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان لجهوده الكبيرة وإسهاماته في تأسيس مجلة أخبار دبي وتطويرها، وتسلم التكريم نيابة عنه حفيده مروان نبيل عبدالغفار.

مناشدة

 

دعا الحاضرون خلال حفل اطلاق المشروع، كافة أفراد المجتمع ممن يمتلكون أية أعداد أو صور أو وثائق تتعلق بالمجلة، إلى ضرورة المسارعة في المساهمة بهذا المشروع الوطني، عبر تسليمها الى المؤسسة ليتسنى لها إنجاز المشروع على أكمل وجه، علماً بأن هيئة دبي للثقافة والفنون ستقوم بعد إنجاز المشروع بطباعة المجلة على أقراص مدمجة وطباعتها ورقياً ضمن مجلد سيتم توزيعه على المكتبات، وستحمل هذه النسخ أسماء كافة المشاركين في المشروع.

تواقيع

 

شكل العدد الأول من مجلة أخبار دبي مسودة اتفاق بين الشركاء القائمين على مشروع أرشفتها، حيث حملت هذه النسخة تواقيع كافة ممثلي المؤسسات المشاركة فيه وهي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبلدية دبي ودبي للثقافة وغرفة دبي وندوة العلوم والثقافة ومجلس ومكتبة جمال بن حويرب وصحيفة البيان.