انطلقت أول من أمس فعاليات ورشة السينوغرافيا بمقر جمعية المسرحيين بالشارقة، والتي تقام على هامش مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية في دورته الثالثة عشرة، الذي ستبدأ فعالياته بمسرحية "الدومينو"، في السابعة من مساء السبت المقبل وتستضيفه الإمارات ممثلة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، حيث سيتم تكريم سموه في افتتاح المهرجان بصفة سموه شخصية العام المسرحية، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الشيوخ وكبار رجال الدولة والمسؤولين عن المسرح في دول مجلس التعاون الخليجي، وحشد من الفنانين الخليجيين والعرب.

وقال الدكتور حبيب غلوم مدير عام المهرجان لـ"البيان" ان المهرجان صادفه العديد من الايجابيات والسلبيات في الدورات السابقة، لذا تحاول اللجنة العليا المنظمة ان تكون هذه الدورة مميزة لتترجم وضع الحركة المسرحية في الامارات، وبكل تأكيد ان تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة شرف للمهرجان عامة وللجنة العليا المنظمة خاصة.

افتتاح المهرجان

واوضح مدير عام المهرجان ان يوم الافتتاح سيشهد العديد من الفقرات والتي ستنتهي بعرض مسرحية "الدومينو" من الامارات من اخراج عبدالله صالح، وذلك على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، مشيرا الى انه سيتم تنظم عدد من ورش العمل على هامش المهرجان، حيث بدأت أمس اولى هذه الورش والتي خصصت لفن " السينوغرافيا"، وذلك بمقر جمعية المسرحيين بالشارقة، وتستمر الورشة حتى 22 مايو الجاري، ويديرها الفنان المغربي عبدالله بيلوت، ويشارك فيها عدد من فناني الإمارات المتخصصين في السينوغرافيا، كما حضرها فنانون من الكويت، ومملكة البحرين وقطر وسلطنة عمان.

المناظر المسرحية

وقال الفنان عبدالله بيلوت إن الورشة تناولت في يومها الأول فنون السينوغرافيا وسماتها العامة، التي تعتبر في أبسط تعريفاتها فن تصميم المناظر المسرحية، أو الإطار المادي للعرض المسرحي، كما تناولت الورشة أثر السينوغرافيا في قيمة العروض المسرحية، كما اهتمت بشرح العناصر الرئيسية لفن السينوغرافيا ومنها المناظر، والأثاث والاكسسوارات، والإضاءة، وتصميم الملابس، والماكياج بحيث تبدو في النهاية منظومة مركبة، ومعقدة ومؤثرة في الصورة النهائية للعرض المسرحي.

وعن الورشة التي تستمر على مدى ثمانية أيام أكد عبدالله بيلوت أنها ستعتمد شقين أحدهما نظري، ويعتمد على عرض بعض المشاهد العالمية وتحليلها، وتقيم مفرداتها من إضاءة وديكور وملابس وماكياج وغيرها، ودور كل منها في تشكيل الصورة العامة للمشهد ومدى مساعدتها للمخرج في إيصال رسالته، والجانب العملي سيعتمد على عمل لوحات سينوغرافيا سواء لمشاهد مسرحية أو حتى قصائد شعرية بمحاولة رسم الفضاء التشكيلي للعمل المسرحي الذي هو التعريف الحرفي لكلمة سينوغرافيا.

 

السينوغرافيا

تهدف ورشة السينوغرافيا إلى تأسيس مدرسة عربية في السينوغرافيا تعتمد منهجية يمكن أن يستفيد منها المسرحيون العرب، وتستوعب كافة المقومات التكنولوجية العالية لخدمة النص والفضاء المسرحي، والذي من شأنه الارتقاء بالعمل الفني، حيث تعتمد السينوغرافيا على ثقافة كل بلد ولغة النص والسمات الخاصة بالعمل، على حد تعبير الفنان المغربي عبدالله بيلوت.