أيا دبي وفيك (الفكر) قدْ سلبا
فعانقي النجمَ والأفلاكَ والشهبا
واستنطقي الفجرَ إذْ حياكِ أغنية
واستمطري الغيمَ والأنواءَ والسُّحبا
وجدّلي كلّ خصلاتِ الضياءِ إذا
شمسُ النّهار عليكِ أسدلتْ ذهبا
أنتِ الجمالُ، وأنتِ كلّ فاتنةٍ
تمارسُ السّحرَ والإغراءَ واللعبا
فاستسلمي وأبيحي كلَّ فتنتكِ
لعاشقٍ يكره الأصفادَ والحُجبا
أيا دبي يهيمُ القلبُ ساحرتي
بنفحةٍ منْ هواكِ تصنعُ العجبا
ويا دبي، ومنْ بالحسنِ يشبهكِ
يا مهرةً حرّة تستقطبُ العربا
فيكِ صنوفُ الملاهي كم تتوق لها
نفوسُ من أسرعوا من أجلكِ الطلبا
كلّ الفضاءاتِ في عينيك مبحرةٌ
تستنطقُ الفكرَ والإبداعَ والأدبا
للحسنِ في صبحكِ المفتونِ فتنته
للدفءِ في ليلكِ المحمومِ مَا سلبا
للشعرِ في فجركِ لحنٌ تموسقه
مشاعرٌ في هواكِ تعشقُ الطربا
أنت الصباباتُ كم أفنتْ وكم أسرتْ
أنتِ الحكاياتُ، أنتِ كلُّ ما كُتبا
أنتِ التناقضُ من عقلٍ إلى مرح
وفي اضطرابكِ هامَ القلبُ مضطربا
تلك المآذنُ منكِ أمطرتْ سُورا
تلكَ العناقيدُ منكِ أمطرتْ عنبا
كلّ الملامحِ منكِ اليومَ تأسرني
فاستسلمي لمحبّ فيكِ ما كذبا
أيا دبي إليكِ سافرتْ رُسلي
مع فارسٍ لجيادِ الفكرِ قد ركبا
جاءتْ به فتنةٌ تكسو ملامحكِ
تُحاصرُ الحبرَ والأوراقَ والكتبا
فأدمنَ السحرَ فيكِ ثمّ أدمنه
فضاؤك فانتشى من سحره طربا
فيا دبي تباهي أي فتنتكِ
أدنتْه منكِ ومدّتْ نحوه سببا!؟
لو كنتُ قبلتَه في الشوقِ فاتنتي
لكانَ سحركِ هذا بعضَ ما وُهِبا
كوني له جنّة بالطيبِ مفعمة
واشرعي صدركِ بالعطرِ منسكبا
واستقبليه بكلّ الحبّ باذلة
له محاسنكِ لا تشتكي التعبا
أنتِ البديلةُ عن عيني لمرقده
فطرزي حوله الأحداقَ والهدبا
مدي يديكِ عشاءً كي تدثره
هزي بجذعكِ فجراً يُسقِطُ الرطبا
نادي الخليجَ وهاتي منه لؤلؤة
بيضاءَ تشبهني حُسناً إذا اقتربا
فإنْ أطالَ افتتاناً في ملامحكِ
وصرتِ مشفقة مني وقدْ رغبا
لا تعذليه فإن العذلَ يؤلمه
أو تعتبي إنّه يستثقلُ العتبا
ابدي محاسنكِ للبذِل فاتنتي
واستسلمي دون أن تستوضحي السببا
أيا دبي الهوى إنَّي لأحسدكِ
أنْ صرتِ قبلةَ من للفضلِ قد نُسبا
فعانقي المجدَ واسمي فوقَ فتنتكِ
أن أصبحتْ أرضُكِ للمشتهي لقبا