دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، نجوم وفناني المسرح الإماراتي إلى تبني المواهب الشابة التي تبرزها الفعاليات المختلفة، وعلى رأسها مهرجان المسرح الجامعي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أخيراً.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه بأكثر من 30 فناناً من نجوم المسرح الإماراتي بقصره بأبوظبي أول من أمس، على هامش تكريم معاليه للطلبة الفائزين بجوائز مهرجان المسرح الجامعي في دورته الثالثة التي أقيمت الأسبوع الماضي على مسارح جامعة الشارقة.
حضر اللقاء الأميرة أستريد، ابنة ملك بلجيكا آلبرت الثاني، الممثلة الخاصة لشراكة دحر الملاريا، ووزير السياحة اللبناني الجديد ميشال فرعون، وعفراء الصابري، وكيلة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالإنابة، وعدد من قيادات الوزارة ومجلس إدارة جمعية المسرحيين، وعدد من عمداء ومسؤولي الجامعات الفائزة بجوائز المهرجان.
دماء جديدة
وقال معالي الشيخ نهيان إن حرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على دعم ورعاية المواهب الشابة في مجالات الفنون عموماً، والمسرح بوجه خاص، ينبع من رغبتها في تأسيس حركة مسرحية وفنية وأدبية نشيطة بالدولة، تثري الحياة وتخدم قضايا التنمية المجتمعية، إضافة إلى أن ضخ دماء جديدة في شرايين المشهد المسرحي الإماراتي يعطيه حيوية ويؤسس لمبدأ تواصل الأجيال، مؤكداً أن التوجه إلى طلاب الجامعات هدفه اكتشاف المواهب والمبدعين من هذا الجيل، ودعمهم من قبل الأجيال السابقة من الفنانين والمبدعين في مجالات المسرح والفنون والآداب، ليستفيد المجتمع من هذه الطاقات الشابة، واستقطابها لاستعراض قضاياها، وتسليط الضوء على طموحاتها إلى المستقبل.
تواصل
وأضاف معاليه أن حرصه على دعوة كل المسرحيين لحضور حفل تكريم الطلبة الفائزين بجوائز مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، ينبع من أهمية إتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتواصل مع الخبرات المسرحية الإماراتية التي حققت نجاحات كبيرة على المستوى المحلي والخليجي والعربي، لصقل هوايات الشباب، وإكسابهم الخبرات اللازمة للاستمرار في رحاب «أبو الفنون» الذي يؤدي دوراً كبيراً في دعم النشاط الفني، ويلقي الضوء على كل القضايا الوطنية والمجتمعية والثقافية، وهو ما تحرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على دعمه، وتشجيع الحركة المسرحية بالدولة، والمشاركة في تحقيق رسالتها السامية.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الوزارة ملتزمة بإعداد وتنفيذ كل الخطط والبرامج التي تشجع على وجود حركة مسرحية نشيطة ومؤثرة في الدولة، وذلك لأهمية المسرح في التنمية الثقافية في المجتمع، باعتباره جزءاً حيوياً، مشدداً على أهمية أن يجد الموهوبون من الطلبة فرصاً سانحة ومجالات متاحة لإطلاق إبداعاتهم، وإظهار مواهبهم في مناخ ثقافي سليم ومحفز للطاقات والإمكانات الفنية، وداعياً المبدعين من أصحاب الخبرات إلى التفاعلِ الإيجابي مع الأجيال الشابة بتآلف إبداعي وانسجام منتج للطرفين.
اهتمام
من جانبها أكدت عفراء الصابري أن إهتمام ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الذي يوليه للشباب بشكل خاص يتجلى واضحا من خلال متابعته الحريصة على كافة فعاليات الوزارة، ودعوته الفائزين بجوائز مهرجان المسرح الجامعي لتكريمهم في بيته، كان له أبلغ الأثر في نفوس الطلبة، ودافعا لهم لمزيد من التميز، بعد ما وجدوا كل الاهتمام والدعم من معاليه، مؤكدة أن الوزارة حريصة على تبني كافة البرامج والمبادرات التي تتيح الفرصة أمام الشباب لتقديم ابداعاتهم الفنية والأدبية والفكرية التي تتبني قضايا واحتياجات المجتمع، سعيا إلى استنفار ما لديهم من طاقات مبدعة ، يمكن أن تفخر بها دولة الإمارات.
حرص ومتابعة
وأكد الفنانون أن جميع فناني الدولة حريصون كل الحرص على تنفيذ توجيهات معاليه على أرض الواقع، بتبني ودعم كل المواهب الشابة من طلاب وطالبات الجامعات، سواء بتنظيم ورش مسرحية لهم، أو إتاحة الفرصة أمامهم، للمشاركة في الأعمال المسرحية التي تقدمها الفرق المختلفة، والتنافس العملي والطموح في المهرجانات التي تصقل مواهبهم وتسعى إلى تنميتها، حتى يكتسبوا الخبرات اللازمة للانطلاق.
وثمن المسرحيون دور الوزارة في تنظيم العديد من المبادرات الفنية والمسرحية الهادفة على مدى السنوات الماضية، وعلى رأسها مهرجان المسرح المدرسي، ومهرجان المسرح الجامعي، وكذلك الأوبريت المدرسي، سعياً منها لاكتشاف المواهب الفنية المتميزة، مؤكدين أنه دور يقدره كل فنان مخلص لهذه المؤسسة الثقافية العريقة.
الفنانون
حضر اللقاء من فناني الإمارات الفنانة سميرة أحمد والفنان سعيد سالم والمخرج حسن رجب والفنان إبراهيم سالم والفنان عبدالله حيدر والفنان سلطان النيادي والفنان بلال عبدالله والفنان جمعة علي والفنان عبدالله زيد والمؤلف جمال سالم
المكرمون
الطلبة المكرمون الذين فازو بجوائز مهرجان المسرح الجامعي في دورته الثالثة هم حمد الظنحاني الذي فاز بجائزة الإخراج عن مسرحية (الحفار)، بينما فاز محمد رحيمي بجائزة التأليف عن مسرحية (مطب إعلاني) لجامعة عجمان للعلوم والتكنلوجيا فيما حصل ابراهيم القحومي عن مسرحية (الحفار) وراشد حيمود عن مسرحية (ضوء.. مظلم) على جائزة أحسن ممثل مناصفة، وذهبت جائزة أحسن ممثل دور ثاني إلى اسماعيل سمحان عن مسرحية (جثة على الرصيف).
فيما فازت رحمة على الكمالي بجائزة احسن ممثلة عن مسرحية (لا وقت للحب) التي قدمتها جامعة الإمارات طالبات، وفازت خيرات عبد الله المرزوقي عن مسرحية (لا وقت للحب) وآلاء شوشان عن مسرحية (لوتوانيا) بجائزة أحسن ممثلة دور ثاني مناصفة، أما جائزة افضل مؤثر موسيقي فذهبت إلى مسرحية (ضوء مظلم)، وأفضل ديكور وأفضل أزياء فازت بهما مسرحية (لا وقت للحب)، أما افضل إضاءة فحصل على جائزتها راشد عبد الله راشد عن ( الحفار)، وذهبت جائزة الجهد المتميز من خارج الجامعة إلى الفنان لطفي الجزائري عن موسيقى (جثة على الرصيف)، وحصلت مسرحية (لوتوانيا) على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فيما حصلت مسرحية (جثة على الرصيف) بجائزة المهرجان الكبرى وأفضل عرض مسرحي في مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي في دورته الثالثة.
تهنئة
قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، التهنئة إلى كل الفائزين والمكرمين في مهرجان المسرح الجامعي في دورته الثالثة، مقدراً جهودهم الدؤوبة لتحقيق التميز، إذ إنهم جميعاً ينطلقون في إبداعاتهم من منطلقات قيم الولاء والانتماء إلى الوطن والارتباط بالجذور الأصيلة للمجتمع، إلى جانب مسايرتهم واستفادتهم من كل المعارف المتطورة على الساحة الفنية والمعرفية الدولية، ومشيراً إلى أن المزج بين الأصالة والمعاصرة يعبر عن فهم عميق للمسؤوليات والواجبات، ويكسب أجيال المستقبل قيمة وقامة عالية.
