اختارت الكاتبة الكينية - الهندية، نيشيتا بهياني، دبي كمحطة انطلاق لرحلات سلسلة مجموعتها القصصية المصورة، التي صدرت أولها، أخيراً، تحت عنوان «الفيلة إكسبي». وهي عبارة عن رحلات علمية تثقيفية موجهة إلى الأطفال، حيث ستتابع السلسلة، لاحقاً، رحلتها في جولات وأسفار إلى دول عديدة في العالم، وستحط في فرنسا وكينيا والهند وهاواي.

وتحاول نيشيتا في قصصها تلك، مستفيدة من مخزون معارفها والاطلاع على الثقافات كافة بفضل إقامتها في دبي، توضيح مضمون الثقافات وسمات الأماكن التي زارتها وعاصرتها خلال فترة تنقلها في البلدان تلك.

رسومات شيقة

وتظهر المجموعة القصصية أن الرسامة وفقت في رسوماتها ضمن الكتاب، في مزج المتعة والتعلم عبر تصوير بلدان مختلفة في العالم لتوصل مــيزات ثقافات تلك البلدان بطريقة سلسة إلى الأطفال من خلال عالم «إكسبي» الملون، والذي يحفل في مضـــمونه بقصص وجلسات مليئة بالأسئلة والأجوبة، ذلك بعد كل رحلة تقوم بها البطلة (الفيلة إكسبي).

وترفق الــمؤلفة مخطط كتابها بترقيم للأيام لتساعد الطفل بذلك على فهم المكتوب وفق طريقة أكثر تفاعلية.

هوية وملامح

تحكي شخصية «الفيلة إكسبي» في العمل، للأطفال، عن محطات رحلتها في دبي، شارحة تفاصيلها وأجواءها، وذلك عن طريق جمل وأحاديث ورسوم توضيحية أنجزتها الرسامة يلاني كولان، والتي تشارك، للمرة الأولى، في إنجاز رسومات توضيحية لكتاب.

وتنقل القصة إلى الأطفال، وبرسوماتها ومعلوماتها، جميع نشاط الفيلة إكسبي، مبينة رغبتها في السفر للتعرف إلى ثقافات العالم، وذلك بعد مشاركتها في مسابقة ثقافية نظمت في مدرستها، إذ فازت فيها وحصلت على جائزة مالية وفرت لها المجال لتختار دبي كوجهة أولى لتعلمها في سياق محطات وقصص الرحلات.

وتسرد البطلة للأطفال، بالتدريج، أبرز الملامح التي تميز دبي، كاللغة التي يتحدث بها الناس، وموقعها الجغرافي، والاحتفالات الوطنية في الدولة. ولا تغفل ذكر أهم المعالم والوجهات السياحية فيها، مثل: برج خليفة وبرج العرب، إضافة إلى مراكز التسوق، لينتهي يومها في دبي، بتكوين صداقات مع أشخاص محليين تركوا لها ذكريات دائمة.

نقطة مضيئة

تتميز قصة «الفيلة إكسبي» في اختيارها دبي، لتكون مقدمة هذه السلسلة القصصية الهادفة إلى تعريف الأطفال بالثقافات العالمية عبر السفر إلى بلدان مختلفة من العالم، لتصبح بذلك، الكتاب الأول المصور، على صعيد جميع المدارس في دبي، الذي يبتغي تزوديد الأطفال بالمتعة والعلم.

وذلك بأسلوب شيق يعتمد على اتخاذ «إكسبي الفيل» منبراً وقناة لتوضيح بنية وجماليات مختلف ثقافات العالم، من خلال رحلاتها (الفيلة) ونشاطاتها، وتعرفها على الأشياء الجديدة، وكذلك الأشخاص الجدد.

ونجد أن إكسبي في العمل، تختتم جولتها في دبي لتعود إلى وطنها بعد أن حصلت على تذكارات متنوعة من أماكن متعددة، تاركة إشارة على خريطتها لدبي كمحطة سفر لن تنساها.

 

بطاقة

 

نيشيتا بهياني. كاتبة كينية - هندية. ولدت في كينيا لأبوين هنديين، وترعرعت في لندن، ثم استقرت في الإمارات.

ودفعها اختلاطها وانفتاحها على الثقافات المتنوعة في دبي إلى كتابة قصص تتبادلها مع أبنائها وأصدقائهم تصب في هذا الإطار. وبرز أثر تلك الأعمال على الأطفال، الأمر الذي جعلها تعتزم نشر القصص باسم مجموعة الترحال لـ «إكسبي».