«في كل بيت مكتبة» مبادرة أطلقتها مجموعة الجواء للثقافة والفنون خلال مؤتمر صحافي عقدته المجموعة في جناحها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 24، مساء أول من أمس، بحضور عفراء الهاملي، المديرة العامة لمجموعة الجواء، وحمود المنصوري، عضو مجلس الإدارة في المجموعة.

وقال محمد المبارك، الرئيس التنفيذي للمجموعة، «تقوم فكرة المبادرة على تأسيس نواة مكتبة في كل بيت في المنطقة الغربية كمرحلة أولى، كما ستشمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وكذلك مؤسسات القطاع الخاص المهتمة في المرحلة الثانية».

الكتاب الورقي

وأشار المبارك إلى تفاصيل المبادرة قائلاً «اخترنا عدداً من الكتب العلمية، والكتب الموجهة إلى الأطفال التي تركز على التنشئة والثقافة وبناء الإنسان، وتخاطب جميع شرائح المجتمع»، موضحاً أن المبادرة لقيت الدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وهيئة الإمارات للهوية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وأدنوك للتوزيع، وغيرها من الجهات التي أسهمت في إنجاح المبادرة.

وقال «عندما فتحنا باب التطوع، شارك معنا ما يزيد على 200 متطوع من المنطقة الغربية».

كما أشار إلى توقيع مجموعة الجواء اتفاقيات تعاون مع عدد من دور النشر المحلية والعربية، لرفدهم بـ120 ألف كتاب، ومن أبرز هذه الجهات مشروع «كلمة» التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وأضاف «أجرينا استبانة استمرت مدة سنة، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم حول طبيعة ونوعية الكتب التي سنوفرها مع مراعاة وسائل الإعلام الحديثة، إلا أننا نهتم بانتشار الكتاب الورقي لما يحمله من خصوصية وعودة إلى الأصالة».

كتب حديثة

وقال محمد المبارك «راعينا في اختياراتنا الكتب الحديثة العهد»، وأضاف «إلى جانب حملة توزيع الكتب التي ستبدأ فور إعلاننا عن المبادرة، سنقدم برنامجاً سنوياً فيه الكثير من الفعاليات والأنشطة تحت عنوان «أيام الظفرة الثقافية»، إذ سيتم خلال تلك الفترة استضافة العديد من المؤلفين والكتّاب للتعريف بملامح مشروع أيام الظفرة الثقافي».

وأشار إلى أن هذه المبادرة لديها خطة خمسية تهدف إلى رفع من المستوى الفكري، لا سيما أنها تطرح العديد من الأسئلة من خلال الكتب.

دعم الحركة الثقافية

من جانبها، قالت عفراء الهاملي، المدير العام لمجموعة الجواء للثقافة والفنون، «إن مبادرة (في كل بيت مكتبة) تأتي دعماً للحركة الثقافية والمعرفية في المنطقة الغربية، والاستثمار في القطاع المعرفي بما يعزز من الهوية الوطنية».

وأضافت أن للمبادرة أهدافاً ورسائل تعمل على إيصالها، من بينها تعزيز حضور الكتاب ونشر ثقافة القراءة بين سكان المنطقة الغربية، إضافة إلى نشر مفاهيم المعرفة والتشجيع على القراءة بين أوساط المجتمع في المنطقة الغربية، وكذلك رفدها بأمهات الكتب وتزويدها بأحدث الإصدارات العربية والعالمية.

مرحلة حيوية

وأوضحت الهاملي أن المنطقة الغربية تمر بمرحلة حيوية في كل المجالات، بمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وأصبح من الضروري أن يسهم القطاع الخاص ويشارك في الطفرة الشاملة التي تمر بها المنطقة الغربية، خاصة في الجانب الثقافي.

وأكدت أن مجموعة الجواء للثقافة والفنون تضطلع بدور ثقافي من خلال إقامة أنشطة ثقافية وفنية موجهة إلى سكان المنطقة الغربية، لتصبح بوابة للأفكار الإبداعية في الجانب الثقافي والمعرفي.

اهتمام إعلامي عربي وعالمي

ابرزت وسائل الإعلام العربية والأجنبية كعادتها وفي كل عام فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وقد أعدت اللجنة المنظمة مركزا إعلاميا متكاملا لاستقبال وسائل الإعلام يوميا من التاسعة صباحا ولغاية العاشرة مساء حيث تم تسجيل أكثر من 400 إعلامي لتغطية فعاليات المعرض المتنوعة.

كما تصدر نشرة يومية صحافية لتغطية أهم ما يحدث في أروقة المعرض والمشاركات النوعية لمختلف العارضين. واستقبل المعرض العديد من ممثلي وكالات الأنباء العالمية والصحف العربية والدولية والقنوات الفضائية والتي باشرت منذ أول أيام المعرض تغطيتها المكثفة بالتزامن مع انطلاق فعالياته.

وأصبح معرض أبوظبي الدولي للكتاب وباعتراف الاتحاد الدولي للناشرين الأضخم في المنطقة العربية والشرق الأوسط من ناحية عدد دور النشر والدول المشاركة ويتفوق على معارض عالمية أخرى في ذلك وتصنف دولة الإمارات ضمن قائمة الـ20 دولة الأكثر التزاما بحقوق الملكية الفكرية في العالم.

15 مكتبة أسبوعياً

قال محمد المبارك، الرئيس التنفيذي لمجموعة الجواء للثقافة والفنون، إنه سيتم توزيع الكتب على بيوت المنطقة الغربية بواقع 15 مكتبة في كل أسبوع، كما سيتم إطلاق حملة ترويجية، بهدف التعريف بالمبادرة، بالتعاون مع دائرة النقل في أبوظبي.

فعاليات «أبوظبي للكتاب» تزخر بالتراث الشعبي والأدب والقراءة

استقطبت فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب اهتماما كبيرا من رواد المعرض. وكان حفل توقيع كتاب «حكايات من الإمارات»، الذي أقامته جامعة زايد في «الخيمة» أحد أبرز هذه الفعاليات.

والكتاب، الذي صدر في طبعتين بالعربية، والإنجليزية بعنوان «حكايات لمسافة ميل» شاركت في تأليفه مجموعة من طالبات الجامعة، وضم خمسين حكاية سطرتها أقلام الطالبات استلهاما من مخزون الحكايات الشعبية الإمارتية «الخراريف»، التي دأبت الجدات على سردها للصغار قبل النوم، وتوارثتها الأجيال على مدى قرون وأحقاب.

تراث شعبي

ضم الكتاب بين دفتيه خلاصة رحلة بحثية وعلمية قامت بها الطالبات على مدى العام الدراسي في أعماق التراث الشعبي الإماراتي لجمع الحكايات وتدوينها واستلهام شخصياتها ورموزها في تطوير حكايات جديدة متخيَّلة تأخذ نفس المنحى السردي.

وتصاحب نصوص الحكايات في الكتاب رسومات بريشة طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، وازدانت بها جدران «الخيمة» أثناء حفل التوقيع.

إشادة بجناح «الثقافة»

أشاد زوار المعرض بأنشطة وفعاليات ومحتويات جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وثمن الزوار شكل ومضمون الجناح المناسب للمعرض والذي يتكون من مواد صديقة للبيئة كمبادرة للتأكيد على دور الوزارة المجتمعي في المحافظة على البيئة.

وضم جناح الوزارة بالمعرض أحدث إصداراتها الثقافية والفكرية والتي تضمنت قائمة طويلة من العناوين للمبدعين الإماراتيين بما يقارب 160 عنوانا في مختلف العلوم والمجالات. ومثل الجناح بانوراما كاملة للمشهد الثقافي بالدولة إلى جانب تضمنه لركن خاص بخدمات الوزارة للاطلاع والتسجيل الإلكتروني فيها.

«أبوظبي تقرأ»

حظي جناحا مجلس أبوظبي للتعليم في المعرض بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ضمن برامج حملة «أبوظبي تقرأ» بإقبال كبير من طلاب المدارس الحكومية والخاصة والحضور في المعرض.

إذ يعتبر جناحا المجلس أحد أهم وأبرز فعاليات الحملة التي تهدف إلى نشر ثقافة القراءة وحب المطالعة بين الطلبة والمجتمع المحلي، وذلك من خلال ما قدمه الجناح طيلة أيام المعرض من فعاليات هادفة للطلبة وأنشطة قرائية لجميع المراحل الدراسية.

احتفاء بالإبداع الإماراتي

وقّع مجموعة من الكتّاب العاملين مع الدور الأعضاء في جمعية الناشرين الإماراتيين كتبهم خلال فعاليات المعرض بحضور رؤساء الدور وشخصيات قيادية وإعلامية.

وأكّد جمال الشحي، رئيس الجمعية ومؤسس دار «كتّاب» أهمية مشاركة الجمعية في المعرض والتي تترجم اهتمام القيادة الرشيدة ودعمها لقطاع النشر في الدولة بقوله: «إن من شأن هذا النوع من التظاهرات الثقافية أن يحتفي بالإبداع العربي وبالأخص المحلي منه للأخذ بيد الناشر الإماراتي».

وأضاف أن جناح دار كتّاب شهد حفلات توقيع لمجموعة من الكتاب والمؤلفين الإماراتيين في ظل توافد عدد كبير من القراء والمهتمين بصناعة النشر.

وبين محمد بن دخين المطروشي، نائب رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين ومؤسس دار التخيل للنشر والتوزيع، أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك بها الدار بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في جناح مستقل يضم جميع إصداراتها. وقال: «تمكنت دار التّخيل للنشر والتوزيع في ركن المؤلفين من عرض كل إصداراتنا.

وقال علي الشعالي، مؤسس دار الهدهد للنشر والتوزيع وعضو جمعية الناشرين الإماراتيين أن المعرض يعد حدثا حافلا تصاحبه فعاليات ضخمة كجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة البوكر العربية، ومؤتمر أبوظبي للترجمة. وبين أنه يتعين على الناشر أن يثقف نفسه بالجديد في عالم النشر والكتابة والتأليف والبحث، والذي تتيح مثل هذه الفعاليات تحقيقه للناشر.

منصة الكترونية

وقعت جمعية الناشرين الإماراتيين مذكرة تفاهم مع مكتبة نيل وفرات الإلكترونية بهدف نشر الكتب الصادرة عن الجمعية والدور الأعضاء إلكترونيا، الأمر الذي يخلق منصة إلكترونية تتيح للناشرين الإماراتيين مواكبة التطور بحيث يمكن للناشر الإماراتي أن يعرض كتبه في موقع نيل وفرات لأكبر عدد ممكن من القرّاء.

آمنة الحمادي تعرض شخصياتها الكرتونية في جناح خاص

الفنانة آمنة الحمادي التي يعرفها الأطفال من خلال شخصية «أمونة المزيونة» إحدى الشخصيات الكرتونية لمجلة «ماجد» اختارت أن تعرض أعمالها الفنية من خلال جناح خاص في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 24.

وعن هذه الأعمال قالت : عرضت بعض الشخصيات الكرتونية، التي أرسمها عادة في مجلة ماجد، مثل شخصية «أمونة المزيونة» وبعض الرسوم الكاريكاتيرية، الأخرى إلى جانب البورتريه.

تفاعل مع الجمهور

ورأت أن مشاركتها الأولى هذه أحدثت نوعا من التفاعل مع الجمهور، الذي اطلع على أعمالها.

وأشارت آمنة التي تعتبر أول إماراتية ترسم للأطفال بعد تخرجها من كلية التربية الفنية في جامعة العين، بأنها تعمل على إعادة شخصيتي «دلة وفنجان»، وقالت: كانت «دلة وفنجان» تصدر من قبل وكنت أتابعها عندما كنت طفلة في مجلة ماجد. وأضافت: إن عدت ورسمتها سأضع باعتباري التغييرات التي حدثت في هذا العصر لتتناسب الشخصيات مع العالم الجديد، وما وصل إليه من تطورات.

رسوم البورتريه

وعن رسوم البورتريه التي عرضتها في الجناح قالت أرسم الشخصية التي أشعر بأني أقدرها، مثل شخصية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأضافت مفسرة طريقة العمل على البورتريه قالت: أركز على النظرة وأحاول أن أوضحها.

كما ظهر هذا الأمر ظهر أيضا في رسمها لوجه المهاتما غاندي. وقالت آمنة: في لوحة غاندي التي عرضتها في معرض «روح غاندي» في القاهرة، بحثت عن صورة مختلفة لغاندي، وهي صورته عندما كان شابا يدرس في بريطانيا. وبهذا حاولت أن أكسر الصورة النمطية التي يعرفه العالم من خلالها. وهو ما أثار إعجاب الجمهور حين العرض.

وكشفت آمنة الحمادي عن طموحها قائلة أميل كثيرا لرسم الكاريكاتير، ولن أتردد برسمه لصحيفة معينة في حال عرضت علي ذلك. وقالت: رسمت من قبل بعض الرسوم التي تتناول موضوع الإخوان المسلمين، بما يتفق مع نهج دولتنا. وعادت للتأكيد على طموحها باقتحام مجال الرسم الكاريكاتيري الذي يعتبر حاليا حكرا على الرجال.

إقبال كبير على جناح مركز جامع الشيخ زايد الكبير

شهد جناح مركز جامع الشيخ زايد الكبير المشارك في الدورة الرابعة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، إقبالاً كبيراً من زوار وجمهور المعرض من شتى الفئات والشرائح المجتمعية.

وعمل مركز جامع الشيخ زايد الكبير منذ افتتاح المعرض على تعريف الجمهور بأنشطته وفعالياته خلال العام الجاري، من أجل تعزيز حضوره في المجال الثقافي، والتعريف بدوره في نشر المعرفة والثقافة المعاصرة والاهتمام بالموروث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وتجديده وقراءته، وكذلك تعريف الجمهور بالمبادرات الثقافية والفكرية التي أطلقها مؤخرا في شتى المجالات.

وحظي جناح المركز بزيارة عدد من المسؤولين الرسميين، كما حظيت إصداراته التي يبلغ عددها 16 كتاباً من بينها 12 كتاباً مترجماً بالتعاون مع مشروع «كلمة للترجمة» التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتدور حول العمارة الإسلامية وفنونها وعلومها، باهتمام قطاع عريض من رواد المعرض، وخاصة كتابي «فضاءات من نور» و«بيوت الله».

 

عبد الرحمن الشمري يوقع ديوانه

وقّع الشاعر السعودي عبدالرحمن الشمري، أحد نجوم مسابقة «شاعر المليون»، ديوانه الجديد الصادر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، خلال المعرض بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين ومحبي الشعر النبطي.

مثلما يضم الديوان جزءاً من نصوص شعرية، تتناول مجموعة من القضايا الحياتية والإنسانية. و50 قصيدة في أغراض متعددة .