تختتم اليوم فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وذلك بعد أيام حافلة بالعديد من الفعاليات الثقافية المهمة التي يعد حفل توزيع جوائز الشيخ زايد للكتاب من أبرزها، وكذلك مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة، إلى جانب اللقاءات التي أقيمت مع المترشحين للقائمة القصيرة والفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، إلى جانب مهمة المعرض الأساسية في الترويج لصناعة الكتاب وعرضه أمام الجمهور بخيارات واسعة، وصلت إلى 500 ألف عنوان صادرة عن 1050 دار نشر من 50 دولة حول العالم.
والمعرض الذي انطلق يوم الأربعاء الماضي في مركز أبوظبي الدولي للمعارض، جمع عدداً كبيراً من الوجوه الثقافية العربية والأجنبية، فيما حلت السويد ضيف شرف على المعرض الذي خصص لها العديد من الندوات التي عرفت بالحراك الثقافي والفني في السويد، بحضور كتّاب وأدباء سويدين.
«زايد لأدب الطفل»
الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل الشاعر اللبناني جودت فخر الدين تحدث عن كتابه «ثلاثون قصيدة للأطفال»، وقال: «تعتبر كتابتي للأطفال جزءاً من تجربتي الشعرية»، وذلك خلال لقاء أقيم مساء أول من أمس في مجلس الحوار، وأداره الدكتور محمد بنيس، عضو الهيئة العلمية للجائزة، الذي أشار إلى أن هذا العمل متميز عن جميع الأعمال التي قدمت للجائزة، وكان عملاً بدون منافس حقيقي.
أفكار تطرح الأسئلة
وقال جودت فخر الدين: «كنت أقدم قصيدة للأطفال كل شهر لمجلة متخصصة، فتجمعت لدي مجموعة من القصائد، واخترت منها ثلاثين قصيدة نشرتها في كتاب». وأشار إلى أن معظم قصائد الكتاب موزونة، وقال: «الكتابة للطفل مسؤولية كبيرة، ولهذا قدمت له الفكرة بلغة سهلة مناسبة، تحافظ على العمق، وتقدم شعراً، وفي الوقت ذاته تحفز خيال الطفل».
وأوضح: «كان لدي الوعي بأن أدب الطفل ينبغي أن يكون أدباً، وينبغي أن يكون شعراً قبل أن يكون توجيهاً، ويجب أن يحتوي على قيمة فنية قائمة على التخيل، تجعل الطفل يحب الشعر، وبعد ذلك اللغة العربية». ونوه بأنه كتب في صفحات الكتاب الأولى أن القصائد موجهة إلى الطفل من خمس سنوات وما فوق.
وقال: «بعض القصائد قد تكون أسهل من غيرها على غرار قصيدة «عصفور أزرق»، ومن الممكن لابن الخامسة أن يقرأها ويفهمها، بينما تحتاج قصائد أخرى إلى عمر أكبر من هذا. بالمجمل هناك أفكار تطرح عليه الأسئلة، وهذا هو المطلوب».
المعجم اللغوي للأطفال
وعاد بنيس للتعليق حول المحور نفسه قائلاً: «في اللغة الإنجليزية يحرر الكتاب بأسلوب موجه إلى الطفل من خمس إلى تسع سنوات، والكتاب نفسه يحرر للطفل من 9 إلى 14 سنة، ويعتمد على معيار مهم، وهو المعجم اللغوي للأطفال».
قصائد موزونة
قال جودت فخر الدين: «كتبت القصيدة الموزنة، لأنها تلقى قبولاً لدى الطفل على الأقل، وتكون أبسط بالنسبة إليه.
ومن ثم قرأ قصيدة «جيران»، ليبين أنه لو تخلى عن الوزن والقوافي لما تبقى شيء من شعرية القصيدة»، وقال إن الطفل ينجذب إلى هذا الإيقاع، وسوف يحفظها بهذا المعنى بسهولة دون تفريط بالقيمة الشعرية، وهذا التحدي الأكبر في كتابة القصيدة، وأضاف: «كتبت أيضاً القصيدة الموزونة التي تكتب بالطريقة الحديثة، وحافظت على القيمة الشعرية، مثل قصيدة «الصفر»، هذه القصيدة من الممكن أن تكون بدون قوافٍ، ولكنها موجودة، ولها أبعاد رياضية ووجودية، بما يشعر به الصفر، عندما يكون وحيداً، وهكذا حاولت في الكتاب أن أنوع بين الأوزان والقوافي».
صدفة
استشهد الشاعر اللبناني جودت فخر الدين، حائز جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل، بتجربة أحمد شوقي، وقال «إنه كتب للطفل بالمصادفة كما حدث معي، وكان جهده فردياً، وإذ كان الأمر يتعلق بالصغار، فيجب وضع سياسة تربوية».
أعلن عنه في صالون الملتقى الأدبي
«وين الطروش» للشيخة صبحة يرصد قيم البداوة الأصيلة
تعتبر الشيخة صبحة محمد جابر الخييلي أول امرأة إماراتية تكتب مذكرات وتتناول من خلالها التراث المحلي، وتصدرها في كتاب اتخذ عنواناً رئيسياً «وين الطروش» وفرعياً «بادية أبوظبي خلال الثلاثينيات إلى الستينيات من القرن العشرين»، من حوار وإعداد فاطمة النزوري، وتحرير شيخة الجابري، والذي أعلن عنه مساء أول من أمس في صالون الملتقى الأدبي بحضور الشيخ محمد والشيخ شخبوط والشيخ مبارك أنجال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد كبير من الشيخات، وأسماء صديق مؤسسة صالون الملتقى الأدبي.
وفي مستهل اللقاء، قالت الشيخة صبحة: كتبت عن الإرث البدوي لأنه يسري في دمي، ويجب على الجميع أن يعرف عنه.
قيم البداوة
وأوضحت الشيخة صبحة: إن «الطروش» هم الباعة المتجولون الذين يأتون بالمتع والحاجيات، وأعدادهم تكون متفاوتة ما بين ستة إلى عشرة أشخاص أو أكثر، وفي أيام زمان كان الجميع ينتظر قدومهم.
وقالت: بينت في كتابي أيضا دور المرأة في الحياة الاجتماعية البدوية، وبعض التقاليد المتبعة في التحضير للأعراس، وغير ذلك من أمور أوثق فيها التراث المحلي. وأضافت: كانت المرأة تقوم بالكثير من الأعمال التي لها علاقة بالشؤون المنزلية وإدارة أمور أسرتها، وكل ما يمكن عمله في الحياة اليومية. وذلك خلال الفترة من 1930 إلى 1960.
وأكدت الشيخة صبحة على أنها تريد أن تظهر للعالم بأن حياة البادية كانت مليئة، وبأنها ذاتها من أنجبت رجالاً يقودون الوطن الآن. وقالت: حفلت حياتنا بالكثير من الممارسات كالقنص وغيره. وتميز البدو بالكرم والشيم البدوية التي ما زلنا نراها في حياتنا.
والشيخة صبحة التي أصدرت من قبل دواوين شعر منها «أنوار طيبة» كتبت بعض القصائد ووضعتها في الكتاب، وكشفت أنها ستكتب كتاباً خاصاً عن المرأة البدوية، مؤكدة أنها تستحق ذلك.
أماكن في صور
وقالت فاطمة النزوري: سجلت لقاءاتي مع الشيخة صبحة بكل أمانة، ونقلت الفصول المختارة والتي تتحدث عن العادات والتقاليد وفصل عن الحياة البدوية. وأوضحت أنه تم تصحيح العديد من مفردات اللهجة البدوية، فالكتاب حافل بالمفردات الغريبة.
وأضافت: زرت العديد من الأماكن التي تحدثت عنها الشيخة وقمنا بتصويرها، ومنها ما تم تصويره بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وكل تلك الصور تعتبر ملكاً للهيئة.
وقالت شيخة الجابري: لفت نظري العنوان بداية والذي اقترحته الشيخة، وحاولت أن أغير العنوان ولكن ومع استرسالي وجدته عنواناً يحمل الكثير من التشويق.
بطاقة
كتاب «وين الطروش» من إصدار هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهو عبارة عن ذكريات ترويها الشيخة صبحة، من حوار وإعداد فاطمة النزوري، وتحرير شيخة الجابري.
طلاب الإعلام يجتذبون الزوار
في أول مشاركة لكليات التقنية العليا، تمكن 160 طالباً في جناح قسم الدراسات الإعلامية التطبيقية، بكليات تقنية طلاب أبوظبي من استقطاب شريحة كبيرة من زوار المعرض على مختلف اهتماماتهم، وذلك لما يحوي الجناح من نشاطات مختلفة، تعزز من ثقة الطلاب بأنفسهم عن طريق عرض مشاريعهم المميزة من الأفلام التوعوية، والصور الفنية، والخبرات المختلفة في مجالات التصوير والبث التلفزيوني.
وأكد عبد الله المر الزعابي رئيس برنامج الدراسات الإعلامية في كليات التقنية العليا
أن هذه المشاركة تعكس مبدأ كليات التقنية العليا، الذي يعتمد بشكل رئيس على التعلم بالممارسة، خصوصاً أن معرض الكتاب يحتضن بين جنباته المئات من المختصين في مجال الثقافة والإعلام والفنون، وجميعها تخصصات تصب في مساقات الطلاب الإعلامية، لذا فإن عرض الطلاب أعمالهم أمام الخبراء في المجال يساعدهم على رفع مستواهم في مشاريعهم المقبلة.
وأضاف الزعابي أن الإقبال الكبير الذي شهده الجناح، منذ افتتاح المعرض يعكس جودة عمل الطلاب الذي أثار حماسة الحضور الذين شاهدوا أعمال الطلاب عن كثب، وأبدوا إعجابهم بها، مثل المكتبة المجانية، إلى جانب المعرض الفني للصور المرسومة والفوتوغرافية واستوديو الأخبار الرقمي.
وأكد الطلاب أن المشاركة تعتبر فرصة ذهبية تساعدهم على الاحتكاك بكل أفراد المجتمع، كما يعتبر نوعاً من التطبيق العملي لما تعلموه على مقاعد الدراسة، إضافة إلى كون المعرض يحمل أهمية ثقافية عالية، وهو الأمر الذي عزز من فرصة عرض أعمالهم، التي تتحدث عن الثقافة والهوية الوطنية.
علماء ومفكرون مصريون يشيدون بجهود الإمارات في دعم الإسلام الوسطي
أشاد علماء ومفكرون وأدباء مصريون بدعم دولة الامارات العربية المتحدة للإسلام، وحرصها الدائم على تعزيز السلم والأمن في المجتمعات المسلمة، وجهودها البارزة في دعم الإسلام الوسطي.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت على هامش المعرض أمس بعنوان «الإمارات الأكثر دعماً للإسلام »، بمشاركة نخبة من أبرز علماء ومفكري مصر، وهم: فضيلة الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، والدكتور يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق، والمفكر كمال الهلباوي نائب رئيس لجنة الخمسين، والمفكر نبيل زكي، وفضيلة الشيخ الدكتور علوي أمين من الأزهر الشريف، والدكتور سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي، والمستشار أحمد الفضالي، إلى جانب عدد من الإعلاميين.
الدور الإنساني
وأكد المشاركون في الندوة أهمية الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به الإمارات لمساعدة الدول الفقيرة عربيا وإسلامياً، مشيرين إلى أن ما قدمته الإمارات يفوق حجم ميزانية عشرات الدول، حيث قدمت وفقاً للإحصائيات المنشورة المعونات التنموية والاقتصادية والإنسانية وشيدت المعاهد والجامعات والمدارس والمستشفيات والمساجد، وتكاد لا تخلو دولة من دول العالم من مركز أو مسجد ومعهد قامت الإمارات بتمويل بنائه.
وثمن المشاركون أيضا قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على التعامل مع القضايا الكبرى باعتدال وتوازن، وتفهمها للقضايا الراهنة، ومعالجتها للأمور بهدف تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمعات العربية والإسلامية، ومحاربتها للقوى الإرهابية والمتطرفة التي لا تخدم الإسلام، بل تعمل على تشويه صورته أمام العالم.
دولة الخير
ووصفوا دولة الإمارات بأنها «دولة الخير والمحبة والسلام »، مؤكدين أنها تعمل في المجتمعات المسلمة على محاربة الفقر والجوع، وتقديم مساعدات إنسانية وخيرية ضخمة، وتعد من أكثر الدول تقديماً لها.
واستهل المستشار أحمد الفضالي الندوة بالحديث عن الدور الريادي لدولة الإمارات منذ عشرات السنين في دعم الإسلام والمسلمين، منوهاً بدور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم مصر في أشد الظروف التي مرت بها والمشاريع التنموية التي تخدم مختلف شرائح المجتمع المصري.
وأشاد المستشار الفضالي بدور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يكمل المسيرة الخيرة التي أطلقها المغفور له بإذن الله والده، طيب الله ثراه.
دولة الخير
أشار فضيلة الشيخ عباس شومان إلى أن الإمارات العربية المتحدة، التي وصفها بدولة الخير والمحبة والسلام، أعادت الاستقرار للعديد من الدول الإسلامية من خلال دعمها للخير وحرصها على محاربة الفوضى والعنف وانتشال المجتمعات من الفقر والجوع.
صدور «صناعة التعليم مرحباً بجيل الآيباد»
أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ممثلة في دار الكتب الوطنية، عن إصدارها كتاباً جديداً للدكتور عبد اللطيف الشامسي، بعنوان «صناعة التعليم مرحباً بجيل الآيباد»، وذلك خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
حضر حفل التوقيع جمهور كبير، حصل الكثير منهم على نسخة من الكتاب الجديد، بتوقيع المؤلف الذي حرص على تعريف الجمهور عامة، والأجيال الجديدة خاصة، بماهية كتابه الجديد، ودوره في وضع الاستراتيجية الجديدة اللازمة للانتقال بالمنظومة التعليمية من النظام التقليدي إلى التعليم التكنولوجي الذي يتوافق مع طبيعة جيل الآيباد المغرم بالتكنولوجيا التي أصبحت من الأسس التي يقوم عليها التعليم التقني المعاصر.
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي، المدير العام لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، خلال حفل توقيع الكتاب بالمعرض، إن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو التعليم التكنولوجي الذي يتوافق مع ميول الأجيال الجديدة، مؤكداً أن التكنولوجيا تجعل التعليم أكثر متعة وإبداعاً، ما يجعلها الأساس الذي تقوم عليه الاستراتيجية الشاملة لتطوير المنظومة التعليمية بالدولة.
الهاشمي والعميمي يوقعان ديوان ثاني الفلاسي
أصدرت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ديوان الشاعر (ثاني بن عبود الفلاسي) من جمع وإعداد إبراهيم الهاشمي وسلطان العميمي، ووقع الشاعران على الديوان في جناح الأكاديمية بالمعرض مساء أول من أمس.
ويقع الديوان في 320 صفحة من القطع الكبير تعرض لسيرة الشاعر ثاني بن عبود الفلاسي، ومجموعة من قصائده التي ينشر بعضها للمرة الأولى. وتضم فصول الكتاب سيرة وحياة الشاعر التي أعدها وكتبها إبراهيم الهاشمي وتناول فيها نشأته ودراسته وزواجه وثقافته وعمله وعائلته وعلاقته بالأغنية الشعبية ومن ثم وفاته.
وخصص الفصل الثاني لقراءة في التجربة الشعرية المرتبطة بالأغنية الشعبية للشاعر أعدها سلطان العميمي.
ورش متخصصة للأطفال في ركن الابداع
في قسم القراءة الذي يعد أحد أقسام ركن الإبداع المخصص للأطفال، أشرفت الأخصائية وفاء ثابت المزغني على ورش مخصصة للأطفال ضعيفي النظر، والمكفوفين، عن هذا قالت: جمعت الورشة عددا كبيرا من الأطفال محدودي النظر ومكفوفين، وأصحاء، من مختلف أنحاء الإمارات، وخلاله حوّلنا بعض القصص المكتوبة للأطفال بخط عادي إلى قصص بخط كبير، ووضعنا الصور محجمة فالخروف مثلا مجسم من الصوف، وهو ما يساعد الأطفال على تعلم القراءة.
وأشارت المزغني إلى أهمية ما تقوم به بقولها: في العالم العربي نفتقر إلى مثل هذه الكتب التي تعلم الأطفال محدودي النظر، بينما نجد هذا الأمر أكثر اهتماما في دول الغرب. وقالت: نحاول من خلال عملنا أن نزيد من أعداد الكتب الصادرة بالعربية، منها الكتب الصادرة بلغة "برايل" والخاصة بالمكفوفين.
من برنامج اليوم
حوار مع الدكتور سعد الصويان الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع التنمية وبناء الدولة «5عصراً» مجلس الحوار.
آداب أيسلندا مع أينر ماركو ماندسون ومازن معروف «5:30 عصراً» الخيمة.
حفل موسيقي تنوعيات على مقام الحب عزف لـ شربل روحانا «8:30» مجلس الحوار.
الثقافة البدوية من الثلوج والرمال«7:30 مساءً» الخيمة.
لقاء مع كيه عباس «9 مساءً» الخيمة.




