الرواية فن الممكن. هذا ما أكده الناقد والكاتب المصري الدكتور عبدالرشيد محمودي، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب، وذلك خلال لقاء جمعه مساء أول من أمس مع جمهور المعرض في مجلس الحوار. وقال «كل شيء في الرواية طبيعي وغير طبيعي، لأن هذا ممكن أن يحدث في الرواية، وفي هذا النطاق ما دمنا نتحدث عن الممكن يستطيع المؤلف أن يكون حراً، لأن الواقع يعطيه النطاق للمغامرة، وإطلاق العنان لخياله».
مغامرة روائية
أدار الحوار الدكتور خليل الشيخ، عضو اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب، الذي وجد أن عنوان الرواية التي أهلت الكاتب للفوز «بعد القهوة» مفتوح على كل الاحتمالات، وهو ما دفع محمودي إلى تفسير عنوانه قائلاً «بعد القهوة تلخيص للمشهد الأخير من الرواية، وهو لحظة الحقيقة، والمواجهة بين البطل مدحت، وبين الفتاة». وأضاف «هذه اللحظة الحاسمة يتقرر فيها مصير البطل، هل يغلب شهواته، أم تُغلب رغبته لأول مرة في أن يكون تقياً، ويتعلق بالمثل الأعلى بعد أن قدم القهوة للفتاة».
وعن روايته التي تجمع بيئات مختلفة، تراوح من أعماق الريف المصري، إلى الحواضر، ومن ثم إلى باريس، وأوروبا، وتطرح حواراً بالعامية، قال محمودي «إنها لهجة القواسم. وهي لهجة خاصة»، وأضاف «أردت أن أواجه القارئ بهذه الخصوصية، والقارئ واجه من قبل الكاتب السوداني الطيب صالح الذي يكتب الحوار بالسودانية، وكنا نستعذب هذه اللهجة، برغم أننا لا نفهمها فهماً كاملاً». وفسر السبب قائلاً «في الواقع، إنني عندما بدأت أكتب كنت أترفع عن العامية، وعندما واجهت موقف التعبير عن القواسم، كتبت لهجتهم دون ترفع، لأعبّر عما يشعرون به». وأضاف «رواية ما بعد القهوة مغامرة بكل المعاني وعلى مستويات متعددة، وهي مغامرة قد تنجح وقد تفشل، وقررت أن أخوض التجربة بكل ما فيها من صعوبات».
