تحت عنوان «الهوية والتواصل الثقافي»، انطلقت، أول من أمس، أعمال مؤتمر أبو ظبي الدولي للترجمة في دورته الثالثة،بالتزامن مع فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب،ويستمر المؤتمر الذي ينظمه مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة حتى 5 مايو الجاري. ويعتبر انطلاق مؤتمر أبو ظبي الدولي للترجمة، من أبرز فعاليات المعرض في يومه الثالث، في الوقت الذي تستمر فيه الفعاليات الأخرى من حوارات، وحفلات توقيع كتب، ولقاءات مهمة بين ضيوف المعرض من كبار الكتاب والمثقفين من أنحاء العالم العربي والغربي، وتوافد الجمهور من إمارات الدولة للاطلاع على جديد المعرض.

ومن اللافت في المعرض الذي يستمر حتى 5 مايو الجاري، مشاركة عدد كبير من الفنانين التشكيليين بأعمالهم في أجنحة خاصة،يقدمون من خلاله جديدهم الى الجمهور، كما فعل الفنان الإماراتي فهد الجابر، والفنانة آمنة الحمادي، إلى جانب عرض الكثير من الأعمال الفنية تحت عناوين مختلفة، مثل لوحات الفنانين الإماراتيين التي تتحدث عن حياة المتنبي.

استراتيجية ثقافية

وفي افتتاح مؤتمر الترجمة، أكد جمعة عبد الله القبيسي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب الوطنية في الهيئة، ومدير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، على المكانة الهامة التي تتبوأها أبو ظبي على الصعيد الثقافي الإقليمي والعربي. وقال: شهدت الدولة تطوراً كبيراً في مجال العمل الثقافي، وانطلقت من أبو ظبي العديد من المشاريع الثقافية العالمية، تجسيداً لاستراتيجية ثقافية شاملة، تطمح لتشجيع الشباب من أبناء الإمارات، للمساهمة في رسم الثقافة العربية، جنباً إلى جنب مع الثقافات المعاصرة الأخرى.

أهداف المؤتمر

وأوضح جمعة القبيسي، أن الغاية الأساس من المؤتمر، هي تحقيق جودة وأسلوب الكتاب المترجم من الثقافات الأخرى، كهدف قيم، وقيمة سامية واستراتيجية مُعلنة، تسهم في تطوير التبادل الثقافي والتسامح وحوار الحضارات،وأشاد بدور حركة الترجمة في نهضة الشعوب وتفاعلها مع الآخر، وفي توفير نقاط التماس المشتركة وردم الهوة الفاصلة بين الثقافات، ونشر التقارب الحضاري بين الذات والآخر.

وقال الدكتور أحمد السقاف مدير مشروع «كلمة» للترجمة، «إن التحولات المتتابعة والمتسارعة في وسائل التواصل بكافة أنواعها، تقتضي أن نكون مستعدين وقادرين على تطويع واستيعاب ظاهرة الحداثة بمعناها الواسع الكبير، دون أن ينال ذلك من هويتنا الوطنية وخصوصيتنا الثقافية، كي نمضي قدماً في مسيرة التقدم والرقي، غير آبهين بدعوات تحنيط الثقافة والإنحباس في قفص الذات».